تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النسخ والبداء في الكتاب والسنة ورسالة حول حجية أحاديث وأقوال العترة الطاهرة ( ع ) ، تقريرات الشيخ جعفر السبحاني — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
عليّ بن أبي طالب بيده . واللّه فيه جميع ما تحتاج إليه الناس إلى يوم القيامة ، حتى إن فيه أرش الخدش والجلدة ونصف الجلدة » . ويقول سليمان بن خالد : « سمعت أبا عبد اللّه يقول : إن عندنا لصحيفة طولها سبعون ذراعا إملاء رسول اللّه وخط عليّ بيده . ما من حلال وحرام إلّا وهو فيها حتى أرش الخدش » . ويقول أبو جعفر الباقر عليه السّلام لبعض أصحابه : « يا جابر إنا لو كنا نحدثكم برأينا وهوانا لكنا من الهالكين ، ولكنا نحدثكم بأحاديث نكنزها عن رسول اللّه » « 1 » .

3 - الاستنباط من الكتاب والسنة :

المصدر الثالث لأقوالهم هو امعانهم في الكتاب والسنة وتدبرهم فيهما ، فاستخرجوا من المصدرين الرئيسيين ما يرجع إلى العقيدة والشريعة بما يقصر عنه أكثر الافهام ، وهذا هو الذي جعلهم متميزين بين المسلمين بالوعي والدقة والفهم ، وخضعت لهم أئمة الفقه في مواقف شتى ، حتى قال أبو حنيفة بعد تتلمذه على الإمام الصادق عليه السّلام سنتين « لولا السنتان لهلك النعمان » ولأجل ذلك كانوا يستدلون على كثير من الأحكام عن طريق الكتاب والسنة ويقولون : « ما من شيء إلّا وله أصل في كتاب اللّه وسنة نبيه » . أخرج الكليني بإسناده عن عمر بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سمعته يقول : إن اللّه تبارك وتعالى لم يدع شيئا تحتاج إليه الأمة
هامش
( 1 ) وقد جمع العلّامة المجلسي ما ورد من الأثر حول كتب الإمام عليّ في موسوعته بحار الأنوار 26 : ص 18 - 66 ، تحت عنوان « باب جهات علومهم وما عندهم من الكتب » فلاحظ الأحاديث 1 و 10 و 30 من ذلك الباب .