وإذا عرفت هذا الأصل ، ظهر أن الشارع في هذا العلم ، يجب أن يكون عالما بطبائع الكواكب السيارة ، وبطبائع الكواكب الثابتة ، وبكيفية مزج بعضها بالبعض . وأهم المهمات عنده : أن يكون عالما بجميع الأقسام والممكنة في سعودة القمر ، وفي نحوسته ، وأن يكون عالما بجميع سعادات الكواكب ونحو ؟ ؟ ؟ ، حتى إذا أراد الشروع في عمل ، أمكنه أن يراعى حال قوة الكوكب المناسب لذلك العمل ، ويراعى حال القمر ، حتى يكون موصوفا بالصفات اللائقة بذلك العمل .
إذا عرفت هذا فنقول : يجب عليه الاستقصاء في صفات كل واحد من الكواكب في سعادته ونحوسته ، وذكورته وأنوثته ، وحرارته وبرودته .
ويجب عليه الاستقصاء في معرفة ما لكل واحد من الكواكب من أقسام المعادن والنبات والحيوان ( ومن أقسام أعضاء الانسان والحيوان ) « 14 » وكلما كان أكثر إحاطة بهذه الأقسام كان انتفاعه به أكمل ، وقدرته على هذه الأعمال أصدق .
وأما السيارات . فنقول : الشمس والمريخ حاران يابسان ، لكن الشمس بحرها ويبسها مصلحة والمريخ مفسد وأما المشترى والرأس ، فهما حاران رطبان ، لكن المشترى في غاية الصلاح ، والرأس ليس كذلك .
وأما الزهرة والقمر فهما باردان رطبان ، لكن اصلاح الزهرة أكثر . وأما زحل وعطارد والذنب ، فهي باردة يابسة ، الا أن عطارد مصلح ، وزحل والذنب مفسدان .
وأما الثوابت : فلا شك أن معرفة طبائعها صعبة . وذكروا في طريق تحصيل هذه المعرفة وجوها :
الطريق الأول : الاستدلال بألوانها على طبائعها :
فكل كوكب يكون لونه مساويا للون بعض السيارات ، أضافوا طبعه ومزاجه إليه ( وما وجدوا لونه مركبا من لونى كوكبين من السيارة ، أضافوا طبيعته إليهما ) « 15 » .
هامش
( 14 ) من ( ل ، طا ) .
( 15 ) من ( ل ، طا ) .