( في التأثير ) « 9 » ويدل عليه وجوه :
الأول : انها أقرب إلى هذا العالم من الثوابت .
والثاني : ان الثوابت كاسمها ثوابت . فلا يليق بها أن تكون عللا لهذه الحوادث ، التي هي سريعة في هذا العالم .
والثالث : ان الثوابت لا يتغير نسب بعضها إلى بعض ، لا في الطول ولا في العرض . لأنها مركوزة في كرة واحدة ، بخلاف السيارات ، فان كل واحدة منها مركوزة في كرة أخرى ( ولكل كرة حركة على حدة ) « 10 » فلا جرم تختلف حركات كراتها في الأطوال وفي العروض . فتحصل النسب المختلفة التي يمكن أن تكون مبادي لحدوث الحوادث في هذا العالم .
والرابع : ان هذه السيارات تمر بتلك الثوابت ، فتتمزج بهذا الطريق أنوار بعض تلك الثوابت بالبعض .
فثبت بهذا الطريق : أن الأهم في علم النجوم : معرفة طبائع السيارات ( ثم بعدها معرفة طبائع الثوابت . واعلم : أنه كما أن البحث عن طبائع السيارات ) « 11 » أهم من البحث عن طبائع الثوابت .
فكذا البحث عن معرفة ( أحوال القمر ) « 12 » أهم المهمات . لأن الأسباب الأربعة المذكورة موجودة فيه :
فالأول : ان أقرب الكواكب إلى هذا العالم : القمر وآثاره تصل إلى هذا العالم من غير واسطة . واما آثار سائر الكواكب فإنها لا تصل إلى هذا العالم الا بواسطة القمر . فوجب أن يكون البحث عن حال القمر ، أهم من غيره .
والثاني : ان أحوال هذا العالم سريعة التغير والدوران . وأحوال القمر أيضا كذلك .
والثالث : ان بسبب سرعة حركة القمر ، تمتزج أنوار الكواكب بعضها
هامش
( 9 ) من ( ل ، طا ) .
( 10 ) من ( ل ، طا ) وحركة سقط ( طا ) .
( 11 ) من ( ل ، طا ) وفي ( ت ) : تصحيف .
( 12 ) سقط ( ل ) .