تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 988

مساهمون:

ص٩٨٨
وإن كان لا يصحّ وجودهما بها لكون المحل غير محتمل لها ، ولا فصل بين امتناع وجود الشيء لكون المحل غير محتمل له وبين امتناع وجوده لأجل وجود ضدّه في المحل إذا كان وجود الضدّ أولى من وجوده ، فصحّ بذلك أنّ القادر يصحّ كونه قادرا على الشيء وإن تعذّر وجوده لمنع أو غيره ( ق ، غ 4 ، 333 ، 9 ) - إنّ القدر كلها قد صحّ فيها أنّها تشترك في التعلّق بأجناس مخصوصة ، ولا يصحّ أن تختلف حالها في ذلك ( ق ، غ 6 / 1 ، 163 ، 8 ) - إنّ القدر كلها ، وإن وجب اشتراكها في الأجناس ، فغير واجب اشتراكها في الأعيان ؛ فكذلك القول في القادر لنفسه ( ق ، غ 6 / 1 ، 163 ، 18 ) - إنّ الأسباب الكثيرة لا يجوز أن تولّد مسبّبا واحدا ؛ كما أن القدر الكثيرة لا يجوز أن نفعل بها مقدورا واحدا ( ق ، غ 7 ، 195 ، 14 ) - إنّا لو قلنا في القدر : إنّها تتعلّق بالمقدور في كل حال ، وقد ثبت أنّ لها في كل حال مقدورا مخصوصا لصحّ أن يفعل بها المقدور الأول والمقدور الثاني ثم كذلك أبدا ، فكان ذلك يؤدّي إلى أن يصحّ من القادر بالقدرة الواحدة حمل الجسم العظيم . وتعذّر ذلك يبيّن صحّة ما قدّمناه . وليس كذلك حال القادر لنفسه لأنّه يقدر على ما لا نهاية له ، فمتى ثبت في أنّه قادر على الجواهر ، وثبت أنّ وجودها في كل وقت يصحّ ، وثبت أنّ الوجه الذي يقتضي تخصيص كونه قادرا عليها لوقت زائل ، ثبت أنّه يقدر على إحداثها في كلّ وقت ( ق ، غ 11 ، 454 ، 1 ) - إنّ القدر تتعلّق بما لا يتناهى ، فصلا بينها وبين العلوم المفصّلة ، فإنّها لا تتعلّق إلّا بمعلومات منحصرة ( ن ، د ، 268 ، 1 ) - إن قيل : فلم قلتم إنّ القدرة لا تتعلق بالجسم ؟ قيل له : لأنّ قدرة من القدر لو أمكن فعل الجسم بها لأمكننا أن نفعل الأجسام بما فينا من القدرة - وقد علمنا خلاف ذلك . فإن قيل : فلم قلتم إنّه لو أمكن فعل الجسم بقدرة من القدر لكان يجب أن يمكننا أن نفعل الأجسام بما فينا من القدرة ؟ قيل : لأنّ القدر مختلفة ، ومع اختلافها فمقدوراتها متجانسة . وقد علمنا أنّ هذه القضية وهي تجانس المتعلّقات إنّما وجبت بالقدر دون غيرها من الأعراض فكانت معلّلة بنوعها وقبيلها - وقد علمنا أنّ القدرة التي نثبّتها فمخالفتها ليست بأكثر من مخالفة هذه القدر بعضها لبعض ، فكان يجب فيما يصحّ بها من الأجناس أن يصحّ بهذه القدر . فلما لم يصحّ فعل الجسم بهذه علمنا أن القدرة التي يثبّتها المخالف ويدعي أن الجسم يفعل بها مما لا حصول له . وهذه الدلالة مبنيّة على أصول : أحدها : أنّ القدر مختلفة . والثاني : أنّها وإن اختلفت فمقدوراتها متجانسة . والثالث : أن هذه القضية ، وهي تجانس المقدور ، معلّلة بكون القدر قدرا ( ن ، د ، 373 ، 6 ) - قد قيل إنّ الواحد منا لا يجب أن يفعل فعلا بجميع قدره ، بل يجوز أن يكون في محلّ واحد أجزاء كثيرة من القدر ، ثم يفعله ببعضها دون بعض ، على ما كان يختاره الشيخ أبو عبد اللّه البصري . فيجوز على هذا المذهب أن يقال إنّ أحدنا لا يفعل اعتمادا بجميع قدره ؛ وإنّما يفعل ببعضها ، فلا يؤدّي إلى اجتماع اعتمادات كثيرة في جهة واحدة ، فكان يجب أن يحصل الجوهر - وقد علمنا خلاف ذلك ( ن ، د ، 431 ، 11 )