تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 986

مساهمون:

ص٩٨٦

قدر

- إنّه يلزم القدرية إذا كان من قدر أن يؤمن قدر أن يكفر ، أن لا يكون الباري تعالى موصوفا بالقدرة على الأمر الذي لو فعله لكانوا مؤمنين لا محالة ، لأنّهم يقدرون عندهم على أن ( لا ) يكفروا عند نزول الآيات الملجئات إلى الإيمان ، كما يقدرون أن يؤمنوا قبل ذلك ، ومن قدر على الكفر عند نزول الآية لم يؤمن وقوعه عنه ( ش ، ل ، 27 ، 16 ) - إنّ من قدر أن يفعل فعلا على غير مثال سابق ، فهو أقدر أن يفعل فعلا محدثا فهو أهون عليه فيما بينكم وتعارفكم ، وأمّا الباري جل ثناؤه وتقدّست أسماؤه فليس خلق شيء بأهون عليه من الآخر ( ش ، ل ، 90 ، 12 ) - من مذهبه أنّ اللّه تعالى كان غير خالق ولا رحمن ، وقدر على أن يجعل ذاته خالقا رحمانا ، ويجوز أن نعبد الرحمن الخالق ، فيكون على قوله قدر على أن يجعل للخلق معبودا ، وذلك اسم تقع عليه القدرة ، فيصير في الحقيقة يعبد غير اللّه . وهو أيضا من وجه هذه الأسماء محدث من حيث كانت مما تقع عليه القدرة ( م ، ح ، 53 ، 4 ) - ليس إذا قدر القادر على مقدور أن يكون قادرا على غيره من المقدورات ، وليس في قدرته تعالى على إقدارنا على هذه التصرّفات سوى كونه قادرا على خلق القدرة فينا ، فمن أين يجب إذا قدر على القدرة أن يكون قادرا على تصرّفاتنا ؟ هذا مما لا يجب ( ق ، ش ، 377 ، 1 ) - إنّ الواحد منا لو قدر أن يجعل الجسم على صفة كونه مجتمعا لوجب أن يقدر على إيجاده ، لأنّ من قدر أن يجعل الذات على صفة من الصفات من دون معنى يفعل فيه قدر على إيجاده . الدليل عليه كلام نفسه ، لمّا قدر أن يجعله على صفة من صفاته ككونه خبرا وأمرا ونهيا قدر على إيجاده ، وأن في كلام الغير لمّا لم يقدر على أن يجعله أمرا وخبرا ونهيا لم يقدر على إيجاده ( ن ، د ، 30 ، 12 ) - إنّ كل جنس يقدر عليه القادر لا تختصّ قدرته عليه وإيقاعه في حال دون حال ، بل لا بدّ أن تكون قدرته ، لو كان أو كانت ثابتة في حال لا يكون كامل العقل ، ففي حال كمال العقل أولى ، لأنّه حال الدواعي والصوارف . وهذا يبطل قول من يقول إنّه يجوز أن يقع ما يحسن منه وما يقبح في حال السهو ، فلا يتعلّق به التكليف ، فلا يجب أن يكون فاصلا بينهما . فإنّا نجوّز أن يكون في حال السهو ما يقبح منه وما يحسن منه ، ولكن لا يجوز في جنس من الأجناس أن يكون وقوعه أبدا في حال السهو ( ن ، د ، 447 ، 5 ) - من فضائح النظام : فأولها : قوله بأنّ اللّه عزّ وجلّ لا يقدر أن يفعل بعباده خلاف ما فيه صلاحهم ، ولا يقدر على أن ينقص من نعيم أهل الجنّة ذرّة لأنّ نعيمهم صلاح لهم ، والنقصان مما فيه الصلاح ظلم عنده ، ولا يقدر أن يزيد في عذاب أهل النار ذرّة ، ولا على أن ينقص من عذابهم شيئا . وزعم أيضا أنّ اللّه تعالى لا يقدر على أن يخرج أحدا من أهل الجنّة عنها ، ولا يقدر على أن يلقي في النار من ليس من أهل النار ( ب ، ف ، 133 ، 8 ) - زعم الأسواري منهم أنّ اللّه إنّما يقدر على إحداث ما قد علم أنّه يحدثه ، ولا يقدر على إحداث ما علم أنّه لا يحدثه ( ب ، أ ، 94 ، 16 ) - من قدر على شيء قدر على جنس ضدّه ( م ،