17 ) ؟ قلت : بمقدارها الذي عرف اللّه أنّه نافع للممطور عليهم غير ضارّ ( ز ، ك 2 ، 356 ، 13 )
- أراد بالخلق السماوات كأنّه قال : خلقناها فوقهم
وَما كُنَّا
( المؤمنون : 17 ) عنها
غافِلِينَ
( المؤمنون : 17 ) عن حفظها وإمساكها أن تقع فوقهم بقدرتنا ؛ أو أراد به الناس وأنّه إنّما خلقها فوقهم ليفتح عليهم الأرزاق والبركات منها وينفعهم بأنواع منافعها وما كان غافلا عنهم وما يصلحهم ( بقدر ) بتقدير يسلمون معه من المضرّة ويصلون إلى المنفعة ، أو بمقدار ما علمناه من حاجاتهم ومصالحهم ( ز ، ك 3 ، 28 ، 20 )
- ( بقدر ) بتقدير يقال قدره قدرا وقدرا ( ز ، ك 3 ، 469 ، 19 )
قدر
- ألم تر إلى قوله :
قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( النمل : 64 ) ، فافهم أيها الأمير ما أقوله ، فإنّ ما نهى اللّه فليس منه ، لأنّه لا يرضى ما يسخط هو من العباد ، فإنّه تعالى يقول :
وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ
( الزمر : 7 ) فلو كان الكفر من قضائه وقدره لرضي ممن عمله ، وقال تعالى :
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
( الإسراء : 23 ) ، وقال تعالى :
وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى
( الأعلى : 3 ) ، ولم يقل قدّر فأضلّ ، لقد أحكم اللّه آياته وسنّة نبيه فقال :
قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي
( سبأ : 50 ) ، وقال تعالى :
الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
( طه : 50 ) ، ولم يقل : أضلّ ، وقال :
إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى
( الليل : 12 ) ، ولم يقل : علينا إلّا ضلال ، ولا يجوز أن ينهي العباد عن شيء في العلانية ويقدّره عليهم في السر . ربنا أكرم من ذلك وأرحم ، فلو كان الأمر كما يقول الجاهلون ما كان يقول تعالى :
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
( فصلت : 40 ) ، ولقال : اعملوا ما قدرت عليكم ، ولو كان الأمر كما قال المخطئون لما كان لمتقدّم حمد فيما عمل ولا على متأخر لوم ، ولقال : جزاء بما عمل بهم ، ولم يقل :
جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
( الواقعة : 24 ) ( ب ، ق ، 118 ، 16 )
- الفرقة السادسة من العجاردة " الخازميّة " والذي تفرّدوا به أنّهم قالوا في القدر بالإثبات وبأنّ الولاية والعداوة صفتان للّه عزّ وجلّ في ذاته ، وأنّ اللّه يتولّى العباد على ما هم صائرون إليه وإن كانوا في أكثر أحوالهم مؤمنين ( ش ، ق ، 96 ، 4 )
- هذا شرح قول المعتزلة في القدر : أجمعت المعتزلة على أنّ اللّه سبحانه لم يخلق الكفر والمعاصي ولا شيئا من أفعال غيره ، إلّا رجلا منهم فإنّه زعم أنّ اللّه خلقها بأن خلق أسماءها وأحكامها ، حكي ذلك عن " صالح قبّة " .
وأجمعت المعتزلة إلّا " عبّادا " أنّ اللّه جعل الإيمان حسنا والكفر قبيحا ، ومعنى ذلك أنّه جعل التسمية للإيمان والحكم بأنّه حسن والتسمية للكفر والحكم بأنّه قبيح وأنّ اللّه خلق الكافر لا كافرا ثم إنّه كفر وكذلك المؤمن . وأنكر " عبّاد " أن يكون اللّه جعل الكفر على وجه من الوجوه أو خلق الكافر والمؤمن ( ش ، ق ، 227 ، 9 )
- زعمت القدريّة أنّا نستحق اسم القدر ، لأنّا نقول : إنّ اللّه عزّ وجلّ قدّر الشر والكفر ، فمن يثبت القدر كان قدريا دون من لم يثبته ( ش ، ب ، 145 ، 14 )
- خلق الأفعال يثبت القضاء بكونها والقدر لها