على ما عليها من حسن وقبح ، ويوجب أن يكون مريدا لها أن تكون خلقا له ( م ، ح ، 305 ، 15 )
- أما القدر فهو على وجهين : أحدهما الحدّ الذي عليه يخرج الشيء ، وهو جعل كل شيء على ما هو عليه من خير أو شر ، من حسن أو قبح ، من حكمة أو سفه ، وهو تأويل الحكمة أن يجعل كل شيء على ما هو عليه ، ويصيب في كل شيء الأولى به ، وعلى مثل هذا قوله :
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
( القمر : 49 ) .
والثاني بيان ما عليه يقع كل شيء من زمان ومكان ، وحق وباطل ، وما له من الثواب والعقاب ، وعلى مثل أحد هذين المروي عن رسول / اللّه عند سؤال جبريل فالأوّل نحو خلق الشيء على ما هو عليه قائم ، ذلك في أفعال الخلق من خروجها على ما لا يبلغ أوهامهم من الحسن والقبح ولا يقدّرها عقولهم ، فثبت أنها خرجت على ذلك باللّه سبحانه . والثاني أيضا لا يحتمل منهم تقدير أفعالهم من الزمان والمكان ولا يبلغه علمهم ، فمن ذلك الوجه أيضا لا يحتمل أن يكون بهم ، وهي غير خارجة عن اللّه ، وقال اللّه تعالى :
وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ
( سبأ : 18 ) ، وقال :
إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ
( الحجر : 60 ) ( م ، ح ، 307 ، 3 )
- قال الفقيه رحمه اللّه : مما ذكر من قول المسلمين فهو كذب ، بل يقولون : قدر الخير والشر من اللّه ، وقدر الشر ليس هو الشر ، ولا كان القول في شأن الزنادقة لكان إذا قبيح إضافة الشر إلى الحكيم العليم ، بل [ من ] فعله الشر فهو شرير ، ومن فعله الإفساد فهو مفسد ( م ، ح ، 311 ، 15 )
- المعتزلة يردّون قدر أفعالهم لأنفسهم ( م ، ح ، 316 ، 8 )
- ما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن . فوقع الإجماع من الخاص والعام أنّ الأمور كلّها بمشيئة وقدر من اللّه تعالى ( ب ، ن ، 161 ، 4 )
- كان ( الأشعري ) يذهب في معنى القدر إلى أنّه ذو أقسام في اللغة ووجوه . منها أنّ القدر بمعنى الخبر ، منه قوله عزّ وجلّ
إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ
( الحجر : 60 ) أي " أخبرنا " . ومنها القدر بمعنى الضيق ، كقوله عزّ وجلّ
اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ
( الرعد : 26 ) أي " يضيّق " ،
وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ
( الطلاق : 7 ) أي " ضيّق " . ومنها القدر بمعنى التقدير ، كقوله عزّ وجلّ
وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها
( فصّلت : 10 ) أي " جعل أقواتها على مقادير ما يصلح لأبدانهم وتقوم به أرماقهم " .
والقدر أيضا بمعنى القدرة . ذكر بعض أهل اللغة أنّ مصدر " قدر يقدر " قدر ، ثم يقال " قدرة " كما يقال " قعدة " و " ركعة " و " جلسة " ، وهو اسم المرّة الواحدة من الفعل أو اسم لنوع من الفعل أو لهيئة الفاعل ( أ ، م ، 90 ، 20 )
- يقول ( الأشعري ) في القدر إنّه إذا كان بمعنى التقدير فيرجع إلى عين المقدّر ، وذلك أنّه كما قال إنّ الفعل هو المفعول والخلق هو المخلوق والقضاء إذا كان بمعنى الخلق فهو عين المقضيّ والتقدير هو عين المقدّر إذا كان يرجع إلى معنى فعل الشيء مقدّرا . وإذا كان بمعنى الخبر والتضييق فإنّه غير المقدّر ( أ ، م ، 99 ، 1 )
- معنى القدر في اللغة العربية الترتيب والحدّ الذي ينتهي إليه الشيء ، تقول قدرت البناء