تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1429

مساهمون:

ص١٤٢٩
يقول إنّه توسّع ، لأنّه في الحقيقة جملة من الأجزاء . وإنّما قيل إنسان واحد بمعنى أنّه جملة واحدة ، كما قيل ذلك في العشرة إنّها عشرة واحدة . والذي قاله شيخنا أبو هاشم في ذلك أنّ وصفهم للإنسان بأنّه إنسان واحد حقيقة ، لأنّه ، من حيث كان إنسانا ، وجب أن لا يتجزّأ ولا يتبعّض . ألا ترى أنّ هذا الاسم لا يقع على بعضه فحلّ في الوجه الذي صار إنسانا محلّ الواحد في الحقيقة الذي لا بعض له . وعلى كلا الوجهين يجب وصفه تعالى بأنّه واحد على الوجه الذي ذكرناه ( ق ، غ 5 ، 244 ، 13 ) - قال شيخنا أبو هاشم : إن وصف المنفرد بالصفة بأنّه واحد فيه حقيقة ، ولذلك يقال في سيّد القوم إنّه واحدهم إذا انفرد بصفات اختصّ بها دونهم ( ق ، غ 5 ، 245 ، 6 ) - الباري سبحانه وتعالى واحد ، والواحد في اصطلاح الأصوليين الشيء الذي لا ينقسم ، ولو قيل الواحد هو الشيء لوقع الاكتفاء بذلك . والربّ سبحانه وتعالى موجود فرد ، متقدّس عن قبول التبعيض والانقسام . وقد يراد بتسميته واحدا أنّه لا مثل له ولا نظير ( ج ، ش ، 69 ، 3 ) - ندّعي أنّ اللّه تعالى واحد ، فإنّ كونه واحدا يرجع إلى ثبوت ذاته ، ونفي غيره . فليس هو نظرا في صفة زائدة على الذات ، فوجب ذكره في هذا القطب ؛ فنقول الواحد قد يطلب ويراد به ، أنّه لا يقبل القسمة أي لا كمّية له ، ولا حدّ ، ولا مقدار ، والباري تعالى واحد بمعنى أنّه لا الكميّة له بمعنى سلب الكمّية المصحّحة للقسمة عنه . فإنّه غير قابل للانقسام إذ الانقسام فيما له كمّية ( غ ، ق ، 73 ، 10 ) - قال أصحابنا الواحد هو الشيء الذي لا يصحّ انقسامه إذ لا تقبل ذاته القسمة بوجه ولا تقبل الشركة بوجه ، فالباري تعالى واحد في ذاته لا قسم له ، وواحد في صفاته لا شبيه له ، وواحد في أفعاله لا شريك له ، وقد أقمنا الدلالة على انفراده بأفعاله ، فلنقم الدلالة على انفراده بذاته وصفاته ( ش ، ن ، 90 ، 5 ) - البصريّة : ومعنى كونه واحدا أنّه غير مشارك في صفاته . وقيل : أو في الإلهيّة . وقيل : أو لا يتجزّأ ( م ، ق ، 84 ، 14 )

واحد مطلق

- إنّ الواحد المطلق على الحقيقة هو الذي ليس كثيرا ، هذا ما لا شكّ فيه عند كل ذي حسّ سليم ، وكل ما كان له أبعاض فهو كثير بلا شكّ ، فهو إذا بالضرورة ليس واحدا ، فالواحد ضرورة هو الذي لا أبعاض له ، فإذ لا شكّ فيه فالواحد الذي لا أبعاض له تساويه ليس عددا وهو الذي أردنا أن نبيّن ، وأيضا فإنّ الحسّ وضرورة العقل يشهدان بوجود الواحد ، إذ لو لم يكن الواحد موجودا لم يقدر على عدد أصلا ، إذ الواحد مبدأ العدد ، والمعدود الذي لا يوصل إلى عدد ولا معدود إلّا بعد وجوده ، ولو لم يوجد الواحد لما وجد في العالم عدد ولا معدود أصلا ( ح ، ف 1 ، 64 ، 10 )

واحدية

- أمّا الأحديّة والواحدية فإنّ الأحديّة صفة الذات والواحديّة صفة الفعل ، فيقال أحد بذاته وواحد بفعاله ، ثم أحديّته ووحدانيّته ليست من جهة العدد محتملة بالزيادة والنقصان والشركة والمثال ، فيقال العدد أحد وآحاد وواحد