وواحدان ، حتى قيل فلان وحيد زمانه وفريد أوانه ، فأمّا وحدانيّة الربّ جلّ جلاله فمن جهة لفي الأمثال والأنداد عنه كما قال تعالى
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
( الشورى :
11 ) ( م ، ف ، 20 ، 17 )
واسطة
- أمّا إبطال الواسطة بإجماع المسلمين فليس كما ينبغي . والمعتمد في إبطالها أنّ الواسطة يمتنع أن تكون واجبة الوجود لامتناع أن يكون الواجب أكثر من واحد ، فإذن هي ممكنة . وهي من جملة العالم ، لأنّ المراد من العالم ما سوى المبدأ الأوّل ، فإذن وقوع الواسطة بين واجب الوجود لذاته وبين العالم محال ( ط ، م ، 275 ، 11 )
- إنّ مسمّى الامتناع ليس بموجود ولا معدوم وذلك هو الواسطة ( خ ، ل ، 39 ، 13 )
وجدانيات
- ما يكون غنيّا عن الاكتساب وما هو إلّا الحسيّات ، كالعلم بأنّ الشمس مضيئة والنار حارّة ، أو الوجدانيّات كعلم كل واحد بجوعه وشبعه وهي قليلة جدّا لأنّها غير مشتركة ( ف ، م ، 27 ، 4 )
وجه
- قد فسد أن يكون للّه وجه هو بعضه أو وجه صفة له قديم معه - جلّ اللّه وتعالى عن ذلك - فلم يبق إلّا أن يكون وجهه هو كما يقال : " هذا وجه الأمر " و " هذا وجه الرأي " : هذا الأمر نفسه وهذا هو الرأي نفسه . ( قال ) فلما كان هذا هكذا وفسد أن يقال : إنّ اللّه وجه وأنّ الأمر وجه وأن الرأي وجه ، فكذلك قلت أنا : إنّ علم ( اللّه ) هو اللّه كما قال قائلكم : إنّ وجهه هو ، وفسد أن يكون جلّ ذكره علما بمثل ما فسد عندكم أن يكون وجها ( خ ، ن ، 60 ، 2 )
- إنّ للّه وجها هو هو والقائل بهذا القول " أبو الهذيل " ( ش ، ق ، 189 ، 4 )
- إنّا نقول وجه توسّعا ونرجع إلى إثبات اللّه لأنّا نثبت وجها هو هو ، وذلك أنّ العرب تقيم الوجه مقام الشيء فيقول القائل : لولا وجهك لم أفعل ، أي لولا أنت لم أفعل ، وهذا قول " النظّام " وأكثر معتزلة البصريين وقول معتزلة البغداديين ( ش ، ق ، 189 ، 6 )
- إنّ الوجه قد يراد به ذات الشيء . وعلى هذا تقول العرب : هذا وجه الرأي ، ووجه الأمر ، ووجه الطريق . ومتى كان الكلام فيما لا بعض له ، فلا شكّ أن المراد به ذاته ، فيختلف موقع هذه اللفظة بحسب حال ما يستعمل فيه ، فإذا صحّ ذلك وجب أن يكون المراد بذلك : ويبقى ربّك ( ق ، م 2 ، 637 ، 18 )
- زعمت المشبّهة أنّ للّه وجها وعينا كوجه الإنسان وعينه ، وزعم بعضهم أنّ له وجها وعينا هما عضوان ولكنهما ليس كوجه الإنسان وعينه ، بل هما خلاف الوجه والعيون سواهما ( ب ، أ ، 109 ، 16 )
- زعم بعض الصفاتية إنّ الوجه والعين المضافين إلى اللّه تعالى صفات له . والصحيح عندنا إنّ وجهه ذاته وعينه رؤيته للأشياء . وقوله :
وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ
( الرحمن : 27 ) معناه ويبقى ربّك ، ولذلك قال ذو الجلال والإكرام بالرفع لأنّه نعت الوجه ، ولو أراد الإضافة لقال ذي الجلال والإكرام بالخفض ( ب ، أ ، 110 ، 2 )
- ذهب بعض أئمتنا إلى أنّ اليدين والعين والوجه