تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1419

مساهمون:

ص١٤١٩
فالقديم تعالى ، وإن استحالة الحاجة عليه ، فإنّه لا يمتنع أن يلزمه ذلك لحاجة ) غيره ، إذا تضمّن بالتكليف المتقدّم ما لا يتمّ إلّا به ومعه ( ق ، غ 15 ، 53 ، 5 ) - إنّ حال الواجب ، في صفة وجوبه ، لا تختلف . فلو لم يعرّفه تعالى لكان له صفة الواجب ؛ لكنّه كان لا يعرّفه فكان اللوم يزول عنه ، كما يزول اللوم في القبيح متى لم يعرّفه ، وكان يكون اللوم لازما للمكلّف المعرّف ؛ لأنّه ، بالتكليف المتقدّم ، قد وجب عليه التمكين ( ق ، غ 15 ، 53 ، 16 ) - إنّ الواجب يختصّ الموجود ، لأنّه لا يكون إلّا حسنا ، والحسن لا يكون إلّا موجودا ، لأنّه يقتضي وقوعه على وجه ، فلو وجد لا على ذلك الوجه لم يستحقّ هذا الوصف ، وإذا كان معدوما فبأن لا يستحقّه أولى ، لكن التعارف يقتضي فيه ما ذكرناه ؛ ولذلك لا يقال في الدين المؤدّى إنه واجب ، ويقال ذاك فيه ( و ) لما أدّى ، وكل خبر اقتضى بلفظه وجوب الأفعال ، أو بمعناه فلا بدّ من أن يدلّ على وجوب الفعل ، فإن كان اللفظ خاصّا دلّ على وجوبه ، على حدّ الخصوص وإن كان عامّا فعلى طريقة العموم ( ق ، غ 17 ، 104 ، 12 ) - الواجب وهو : الذي يستحقّ الذمّ بأن لا يفعله ، على بعض الوجوه ، والمدح بأن يفعله ( ق ، غ 17 ، 247 ، 13 ) - أمّا " الواجب " ، فهو ما ليس لمن قيل له : " واجب عليه " ، الإخلال به على كل حال . ودخل في ذلك الواجب المعيّن والمخيّر فيه . لأنّه ليس لنا الإخلال بالواجب حتى نخلّ به ، وبجميع ما يقوم مقامه . ويحدّ أيضا بأنّه : " الذي للإخلال به مدخل في استحقاق الذمّ " أو : أنّه فعل على صفة تؤثّر في استحقاق الذمّ على الإخلال به . أو : أنّه الذي يستحقّ الذمّ بالإخلال به ، ما لم يمنع من ذمّه مانع . وإنّما لم نحدّه بأنّه : الذي يستحقّ ، من لم يفعله ، الذمّ . لأنّ الفعل قد يكون واجبا فيخلّ به الإنسان ، فلا يستحقّ ذمّا إذا فعل بدله ؛ أو إذا كان مستحقّا من المدح أكثر مما يستحقّ على الإخلال بذلك الواجب من الذمّ ، أنّه لمّا كان للإخلال بهذا الواجب مدخلا في استحقاق الذمّ ، وكان مؤثّرا في استحقاقه ، دخل في الحدود التي ذكرناها ( ب ، م ، 368 ، 4 ) - الواجب : ما أمر اللّه تعالى به على وجه اللزوم ، وتاركه مستحقّ للعقاب على تركه ( ب ، ف ، 347 ، 3 ) - زعمت المعتزلة والبراهمة أنّ العقول طريق إلى معرفة الواجب والمحظور ، وزعم أكثرهم أنّ القبيح في العقل هو الضرر الذي ليس فيه نفع ولا هو مستحقّ ( ب ، أ ، 26 ، 2 ) - قال أصحابنا كل ما علم اللّه وجوبه أو تحريمه فالشرع أوجب ذلك فيه . ولو لم يرد الشرع بالخطاب لم يكن شيء واجبا ولا محظورا ، وكان جائزا من اللّه عزّ وجلّ أن لا يكلّف عباده شيئا ( ب ، أ ، 149 ، 2 ) - الواجب كل ما يستحقّ المكلّف بتركه عقابا ( ب ، أ ، 199 ، 9 ) - إنّه لا واجب على أحد قبل ورود الشرع . ولو استدلّ مستدلّ قبل ورود الشرع على حدوث العالم وتوحيد صانعه وصفاته وعرف ذلك ما كان يستحقّ به ثوابا . ولو أنعم اللّه عليه بعد معرفته به نعما كثيرة كان ذلك تفضّلا منه عليه . ولو كفر إنسان قبل ورود الشرع ما كان مستحقّا عقابا وإن عذبه عليه كان ذلك عدلا منه كابتدائه