تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1286

مساهمون:

ص١٢٨٦
- زعم القدرية أنّ المقتول مقطوع عليه أجله ( ب ، ف ، 241 ، 12 ) - زعم الكعبيّ أنّ المقتول غير ميّت لأنّ الموت من قبل اللّه والقتل من قبل القاتل ( ب ، أ ، 143 ، 12 ) - قال أكثر القدريّة المقتول ميّت وفيه معنيان : أحدهما موت من فعل اللّه عزّ وجلّ ، والثاني قتل هو من فعل القاتل ( ب ، أ ، 143 ، 13 ) - قال أصحابنا القتل غير الموت ، ولكنّ المقتول ميّت ، والموت قائم به والقتل يقوم بالقاتل ( ب ، أ ، 143 ، 15 )

مقدار

- قالوا ثم ذكر تعالى بعده ما يدلّ على أنّه لا شيء إلّا وهو المقدّر له : كان من فعله أو من فعل العباد ، فقال :
وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ
( الرعد : 8 ) . والجواب عن ذلك : أنّ ظاهره إنّما يدلّ على أن كل شيء يعلم مقداره وما يختصّ به ؛ لأنّ المراد بقوله :
عِنْدَهُ
( الرعد : 8 ) في هذا المكان : في علمه ، وصدر الكلام يدلّ عليه ، لأنّه قال تعالى :
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ
( الرعد : 8 ) ثم عطف على ذلك ، فقال :
وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ
( الرعد : 8 ) ليبيّن أنّ ما ذكره وما لم يذكره من الأمور سواء في أنّه تعالى يعلم مقداره ، وأن علمه لا يختصّ بمعلوم دون معلوم . . . . وبعد ، فلو أراد بذلك أنّه قدّره لوجب حمله على أنّه بيّن أحواله ؛ لأنّ " التقدير " في اللغة قد يتناول في الظاهر ذلك ، فمن أين أنّ المراد به الخلق ؟ ومتى حملنا الكلام على أنّ المراد به العلم والبيان وفينا العموم حقّه ؛ لأنّا نجعله متناولا للمعدوم والموجود ، والماضي والحاصل ، ومتى حمل على ما قالوه وجب تخصيصه ، وألّا يتناول إلّا الموجود ، فالذي قلناه أولى بالظاهر ( ق ، م 2 ، 405 ، 3 ) - الذي عنده كل شيء بمقدار يعطي كل نبيّ آية على حسب ما اقتضاه علمه بالمصالح وتقديره لها ( ز ، ك 2 ، 350 ، 16 ) - ( بمقدار ) بقدر واحد لا يجاوزه ولا ينقص عنه كقوله
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
( القمر : 49 ) ( ز ، ك 2 ، 351 ، 18 ) - إن اقتضى ( العرض ) قسمة ، فكمّ ؛ فإن اشتركت الأجزاء في حدّ فمتّصل ؛ إن وجدت معا فمقدار ، ذو بعد خطّ ، وذو بعدين سطح ، وذو ثلاثة جسم تعليميّ وإلّا فزمان ؛ وإن لم تشترك فعدد . وإن لم يقتض شيئا منهما ، فكيفيّة إمّا محسوسة أو نفسانيّة أو تهيّؤ للتأثير والتأثّر ، وهو القوّة واللاقوّة ؛ أو للكمّيّات المتّصلة كالاستقامة والانحناء ، أو المنفصلة كالأوّليّة والتركيب ( خ ، ل ، 62 ، 4 )

مقدّر

- أمّا معنى وصفه بأنّه مقدّر فيحتمل أن يكون بمعنى أنّه مخبر ، كما قال اللّه سبحانه
إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ
( النمل : 57 ) أي " أخبرناها " ، لأنّ التقدير الذي هو الشكّ والنظر لا يجوز عليه . وإذا كان بمعنى فعل الشيء مقدّرا بأن يجعله على مقدار دون مقدار ، فذلك يرجع إلى المأخوذ له من الفعل ( أ ، م ، 48 ، 17 ) - كان ( الأشعري ) يذهب في معنى اسم القدريّ ووصفه إلى أنّ ذلك موضوع لمن يدّعي أنّه يقدّر أفعاله من دون اللّه تعالى أو يدبّرها بقدرته على التوحّد به . وكان يقول : " شبّههم الرسول صلى اللّه عليه بالمجوس لنسبتهم الأفعال إلى أكثر من