تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1285

مساهمون:

ص١٢٨٥
التي صدرت عن العلّة ، فإنّها صفة ثانية ، والصفة يجوز أن تكون لا عن شيء كصفة الذات ؛ ويجوز أن تكون عن صفة ، كما نقول في المقتضي ، ويجوز أن تكون لعلّة ، ويجوز أن تكون لفاعل ، كالوجود ، فيعتبر في ذلك الدلالة . وقد ثبت بالدلالة على أنّ هذه الصفات التي نقول إنّها صفات صادرة عن العلل ، فالمؤثّر فيها أمر يرجع إلى غير الموصوف ، وهو العلل ( ن ، د ، 489 ، 7 ) - الدّاعي عندهم ضربان : حاجيّ وحكميّ . فالأول : العلم أو الظنّ بحسن الفعل لجلب نفع النفس ، أو دفع الضرر عنها . والثاني : العلم أو الظنّ بحسن الفعل من غير نظر إلى نفع النفس أو دفع الضرر عنها ، كمكارم الأخلاق . والمقتضي : الصفة الأخصّ المؤثّرة تأثير العلّة ، والمشترط فيها شرطها ، وكذلك شرط ما أوجبته . قلت : هي إمّا لا دليل على تأثيرها ، بل قام الدليل على بطلانه ، وذلك العلّة . والمقتضي إذ ما أجابهما لما ادّعى تأثيرهما إيّاه بأولى من العكس لعدم تقدّمهما وجودا على ما أثّراه ، ولا دعوى تقدّمهما رتبة عليه أولى من العكس ، لفقد الدليل ، وإن سلّم ، فما بعض الذوات أولى بتلك الصفات والأحكام من بعض ، لأنّه تأثير إيجاب ، لا تأثير اختيار . وأمّا آلة ، وذلك السبب ( ق ، س ، 60 ، 15 )

مقتول

- قال قائلون : كل مقتول ميّت وكل نفس ذائقة الموت ، وقال قائلون : المقتول ليس بميّت ( ش ، ق ، 408 ، 9 ) - حكى أبو القاسم البلخيّ رحمه اللّه عن المجبرة ومن وافقها من الحشوية : أنّ كل مقتول فأجله قد كان حضر ، وإنّما قتل بأجله ، ولا يقدر القاتل على ألّا يقتله في تلك الحال كما لا يقدر على قتل من لم يحضر أجله ( ق ، غ 11 ، 3 ، 5 ) - حكي عن أبي الهذيل ، رحمه اللّه : أنّ المقتول لو لم يقتل في ذلك الوقت لمات فيه لا محالة ( ق ، غ 11 ، 3 ، 7 ) - ذهب بعضهم ( المعتزلة ) إلى أنّ المقتول متى عيّن جاز أن يوافق قتل القاتل أجله الذي جعل له ، فأمّا إذا جعل الكلام في القتلى فإنّه لا بدّ أن يكون بعضهم قد قتل دون الأجل الذي جعل له ( ق ، غ 11 ، 3 ، 14 ) - إنّ المقتول كان لا يجب ، لو لم يقتل ، أن يموت في تلك الحال لا محالة ( ق ، غ 11 ، 6 ، 9 ) - إنّ المقتول كان لا يجب أن يعيش إلى مدّة لو لم يقتل في هذه الحال وإن كان ذلك جائزا . اعلم أنّه لا يمتنع أن يكون المعلوم من حال زيد إن بقي بعد وقت مخصوص أنّه يفسد هو في التكليف أو غيره ، فيكون الصلاح اخترامه على كلّ حال . ومن هذا حاله إذا قتله القاتل في ذلك الوقت ودعته دواعيه إلى قتله في تلك الحال ، فقد زالت المفسدة التي كانت تحصل ببقائه لو بقي ، فإن لم يقتله في تلك الحال أحد فلا بدّ من أن يخترمه تعالى لما ذكرناه . وكذلك فغير ممتنع أن يتفضّل تعالى عليه بأن يكلّفه مدّة من الزمان ويتفضّل بتبقيته مدّة معلومة ، فإذا انقضت حسن منه اخترامه ، وإن لم يقتله القاتل كان له تعالى أن يخترمه ولا بدّ من أن يفعل ذلك إذا كان قد أخبر بذلك وحكم به ( ق ، غ 11 ، 9 ، 7 ) - إنّ الكعبي زعم أنّ المقتول ليس بميّت ( ب ، ف ، 182 ، 7 )