تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1288

مساهمون:

ص١٢٨٨
الحكم ، فيرجع إلى خبره الذي هو كلامه ( أ ، م ، 55 ، 14 )

مقدور

- إنّ أبا الهذيل كان يزعم أنّ القول في الفاعل اليوم كالقول في الحجر الذي ذكر : ليس يفعل فاعل فعلا إلّا وفعل مثله جائز منه حتى يتغيّر عمّا كان عليه من القدرة والتخلية إلى العجز والمنع ، فحينئذ يتعذّر عليه ما كان ممكنا له للعجز الحادث ، لأنّ الأشياء المقدور عليها اليوم لم تخرج كلها إلى الوجود ، فأمّا إذا خرجت المحدثات كلّها إلى الوجود ولم يبق منها شيء معدوم متعلّق بقدرة فاعله استحال القول بأنّ الفاعل للفعل يقدر على مثله إذا كان لا مثل له في القدرة ، وقد خرجت الأفعال كلها إلى الوجود ( خ ، ن ، 20 ، 8 ) - إنّ قول الموحدين : إنّ اللّه كان ولا شيء ، صواب صحيح ، وليس ذاك بمفسد أن يكون اللّه لم يزل عالما بالأشياء ، لأنّ الأشياء تكون . والمعتزلة لمّا قالوا : إنّ اللّه لم يزل عالما بالأشياء ، لم يزعموا أنّ الأشياء معه لم تزل . وإنّما قالوا : إنّه لم يزل عالما بأنّ الأشياء تكون وتحدث إذا أوجدها وأحدثها سبحانه وبحمده . وأمّا قوله : إنّ الأشياء لا تكون أشياء قبل كونها ، فإن أراد أنّ الأشياء لا تكون أشياء موجودات قبل كونها فصحيح مستقم ، ولكنّها أشياء تكون وأشياء تحدث إذا أحدثها صانعها . ولو كان لا شيء معلوم إلّا موجود كان لا شيء مقدور عليه إلّا موجود ، ولو كان ذلك كذلك لكان الفعل مقدورا عليه في حاله غير مقدور عليه قبل حاله كما كان معلوما في حاله وغير معلوم قبل حاله . ولو كان هذا هكذا كان القول بأنّ اللّه لم يزل قادرا محالا كما أنّ القول بأنّ اللّه لم يزل عالما عند هشام خطأ ( خ ، ن ، 90 ، 18 ) - زعم بعضهم وهو " الشحّام " أنّ اللّه يقدر على ما أقدر عليه عباده ، وأن حركة واحدة تكون مقدورة للّه وللإنسان ، فإن فعلها اللّه كانت ضرورة وإن فعلها الإنسان كانت كسبا ( ش ، ق ، 199 ، 7 ) - اختلفوا في القدرة على الفعل المتولّد على مقالتين : فقال أكثر أهل النظر : هو مقدور عليه ما لم يقع سببه ، فإذا وقع سببه خرج من أن يكون مقدورا ، وقال قائلون : هو مقدور مع وجود سببه ( ش ، ق ، 415 ، 2 ) - إنّ " ابن النجراني " كان يقول : لا معلوم إلّا موجود فقيل له : فكيف تقول في المقدور ؟ فقال : لا أقول أن مقدورا في الحقيقة لأنّه كان يحيل القدرة على الموجود ، وكان " الصالحي " يقول : القدرة على الشيء في وقته وقبل وقته ومعه ، وكان يثبّته مقدورا موجودا في حال كونه ( ش ، ق ، 502 ، 2 ) - إنّ المعلوم معلوم قبل كونه وكذلك المقدور ، وكل ما كان متعلّقا بغيره كالمأمور به والمنهيّ عنه ، وأنّه لا شيء إلّا موجود ولا جسم إلّا موجود ( ش ، ق ، 504 ، 12 ) - قال " الشحّام " إنّ اللّه يقدر على ما أقدر عليه عباده ، وأنّ حركة واحدة مقدورة تكون مقدورة لقادرين للّه وللإنسان ، فإن فعلها القديم كان اضطرارا ، وإن فعلها المحدث كانت اكتسابا ، وأنّ كل واحد منهما يوصف بالقدرة على أن يفعل وحده ، لا على أنّ القديم يوصف بالقدرة على أن تكون الحركة فعلا له وللإنسان ، ولا يوصف الإنسان بالقدرة على أن تكون الحركة فعلا له والقديم ، ولكن يوصف البارئ بأنّه قادر
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1288 | سميح دغيم