تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1289

مساهمون:

ص١٢٨٩
أن يخلقها ، ويوصف الإنسان بأنّه قادر أن يكتسبها ( ش ، ق ، 549 ، 12 ) - إنّ الشيء إذا كان مقدورا لغير اللّه تعالى خرج من أن ( يكون ) للّه تعالى مخلوقا ( ش ، ل ، 43 ، 6 ) - إنّ اللّه خلق المقدور عليه لأنّ ما خلق اللّه القدرة فينا عليه ، فهو عليه أقدر ، كما أنّ ( ما ) خلق فينا العلم به فهو به أعلم ، وما خلق فينا السمع له فهو له أسمع . فإذا استوى ذلك في قدرة اللّه تعالى وجب إذا أقدرنا اللّه تعالى على حركة الاكتساب أن يكون هو الخالق لها فينا كسبا لنا ، لأنّ ما قدر عليه أن يفعله فينا ولم يفعله فينا كسبا فقد ترك أن يفعله فينا كسبا ( ش ، ل ، 43 ، 9 ) - يقال لأهل القدر أليس قول اللّه تعالى
بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
( البقرة : 29 ) يدلّ على أنّه لا معلوم إلّا واللّه به عالم ، فإذا قالوا نعم ، قيل لهم فما أنكرتم أن يدلّ قوله تعالى
عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( البقرة : 20 ) على أنّه لا مقدور إلّا واللّه عليه قادر ، وأن يدلّ قوله تعالى
خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
( الرعد : 16 ) على أنّه لا محدث مفعول إلّا واللّه محدث له فاعل خالق ( ش ، ل ، 51 ، 1 ) - العبد يجوز عليه التغيير من حال إلى حال ، فلذلك صفته متغيّرة ، وأمّا قضاء اللّه وقدره فلا يتغيّر ولا يتبدّل ، والقضاء صفة القاضي ، والمقضي المكتوب في اللوح المحفوظ ، والقضاء صفة الرب غير محدثة ، والمقضى محدث ، والحكم غير محدث والمحكوم به غير محدث ، والمقدور محدث ، وتغيّر المقضى عليه لا يوجب تغيّر القضاء ( م ، ف ، 11 ، 17 ) - المقدور عليه إذا وجد لا يكون إلّا محدثا ، وقد دلّ على قدرته عليه بقوله تعالى :
وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
( الإسراء : 86 ) وبقوله تعالى :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
( البقرة : 106 ) ( ع ، أ ، 18 ، 7 ) - إنّ المقدور قد يكون مقدورا بأن يكون وبأن لا يكون ، كما يكون المتمنّى والمعلوم متمنّى أن يكون وأن لا يكون ، ومعلوما أن يكون وأن لا يكون ، وإنّ معنى قول القائل " يقدر أن يبقيه " يرجع إلى فعل البقاء ( أ ، م ، 241 ، 19 ) - إنّ الذي يخرج المقدور عن كونه مقدورا وجوه محصورة : منها ما يرجع إلى ما تحتاج إليه القدرة كعدم البنية ، ومنها ما يرجع إلى الفاعل وهو عدم القدرة ، ومنها ما يرجع إلى نفس المقدور وذلك وجوه ستة : وجوده ، أو وجود سببه ، أو حضور وقته ، أو حضور سببه ، أو تقضّيه ، أو تقضّي وقت سببه ( ق ، ش ، 322 ، 7 ) - لا يجب عند كثير من العلماء أن يكون المقدور إذا صحّ كونه مقدورا للّه ، أن يكون عند الوجود مفعولا للّه تعالى ، ويقولون : يصحّ من اللّه فعله لو أراده ، لكنّه إذا قدر العبد عليه لم يجز أن يريد فعله ، وإنّما يفعله العبد ( ق ، م 2 ، 556 ، 15 ) - أمّا على قولنا في أنّ ما لا يكون فعلا للّه لا يجوز أن يكون مقدورا له ، فالجواب أيضا ظاهر ، لأنّ وصفه جلّ وعزّ بأنّه قادر على الشيء لا يتضمّن صحّة كون ذلك الشيء مقدورا له أولا ! لأنّ إثبات الصفة يتضمّن صحّتها ، فما لا يصحّ لا يجوز دخوله تحت الظاهر ، كما أنّا إذا وصفناه بأنّه عالم بالأشياء لم يدخل في ذلك ما لا يكون معلوما ، وقد ثبت أنّ فعل العبد لا يصحّ كونه مقدورا ، فالظاهر لا