كونا مطلقا إذا وجد ابتداء لا بعد غيره ، وليس هذا إلّا في الموجود حال حدوث الجوهر . ثم يصحّ أن نسمّيه سكونا إذا بقي . وتارة نسمّي ذلك الكون سكونا وهو أن يحدث عقيب مثله أو يبقى به الجوهر في جهة واحدة وقتين فصاعدا . وتارة نسمّيه حركة إذا حدث عقيب ضدّه أو أوجب كون الجسم كائنا في مكان بعد أن كان في غيره بلا فصل . وتارة نسمّي بعضه محاورة مقارنة وقربا إذا كان يقرب هذا الجوهر جوهر آخر على وجه لا مسافة بينهما . وتارة نسمّي بعضه مفارقة ومباعدة وافتراقا إذا وجد على البعد منه جوهر آخر ( ق ، ت 1 ، 33 ، 12 )
مفاضلة
- إنّما تقع المفاضلة بين الفاضلين إذا كان فضلهما واحدا من وجه واحد فتفاضلا فيه ، وأمّا إن كان الفضل من وجهين اثنين فلا سبيل إلى المفاضلة بينهما ، لأنّ معنى قول القائل أي هذين أفضل إنّما هو أي هذين أكثر أوصافا في الباب الذي اشتركا فيه ( ح ، ف 4 ، 119 ، 9 )
مفاعلة
- أمّا وصفه - تعالى - بأنّه مخاطب للمعدوم فقد بيّن شيخنا أبو هاشم - رحمه اللّه - أنّ ذلك لا يطلق عليه ، حتى إذا وجد وصار ممّن يفهم منه الخطاب ويحسن منه المخاطبة وصف بذلك .
قال - رحمه اللّه - : لأنّ وصفه - تعالى - بأنّه خاطب يقتضي مفاعلة بين اثنين ، مثل وصفنا بالمقابلة والمحاذاة والمبايعة والمحاربة وغيرها فلا يجوز أن يستعمل إلّا إذا كان هناك من يشاركه في المخاطبة . فأمّا إذا كان المخاطب معدوما ولا يصحّ منه الخطاب فغير جائز أن يوصف أمره بأنّه خطاب . وبيّن أن هذه اللفظة تفيد المفاعلة من جهة المعنى ، وأنّه مفارق لما هو مفاعلة من جهة اللفظ دون المعنى ؛ مثل طارقت النعل إلى ما شاكله .
وذلك يوجب ألّا يوصف أمره بأنّه مخاطبة إلّا إذا ( كان ) المكلّف بصفة مخصوصة ، ومتى كان ممّن يصحّ أن يجيب ويخاطب أيضا فإنّما يوصف بأنّه مخاطب متى وقعت منه المخاطبة ، وإذا لم يقع منه ذلك فوصفه بذلك إنّما يصحّ من جهة التعارف لمّا كان ممّن يصحّ منه الجواب ويصير في الحكم كأنّه مجيب ( ق ، غ 11 ، 369 ، 8 )
مفترق
- إنّ المفترق ليس له بكونه مفترقا حال وحكم أكثر من حصول الجوهرين في جهتين على سبيل البعد ؛ فإذا لم يوجب للمحلّ حالا ولا حكما وجب نفيه ( ن ، د ، 127 ، 13 )
مفرد بالجنس
- أمّا المفرد بالجنس فكقول أصحابنا أنّ الجواهر جنس واحد وإن اختلفت في الصور والهيئات لاختلاف ما فيها من الأعراض ( ب ، أ ، 35 ، 12 )
مفرد في ذاته
- المفرد في ذاته نوعان أحدهما جوهر واحد وهو الجزء الذي لا يتجزّأ ، وكل جسم من أجسام العالم ينتهي بالقسمة إلى جزء لا يتجزّأ ، والنوع الثاني مما لا يتجزّأ كل عرض في نفسه فإنّه شيء واحد مفتقر إلى محلّ واحد ( ب ، أ ، 35 ، 9 )