تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1277

مساهمون:

ص١٢٧٧
- إنّ المعلومات تنقسم إلى وجود ، وصفة وجود لا تتّصف بالوجود والعدم ( ج ، ش ، 93 ، 15 ) - المعلومات وهي إمّا موجودة أو معدومة : وتصوّرهما بديهيّ لتوقّف هذا التصديق عليه ، ولأنّ العلم بالوجود به جزء من علمي بوجودي البديهيّ ( خ ، ل ، 49 ، 1 )

معنى

- اللفظ للمعنى بدن والمعنى للفظ روح . ولو أعطاه الأسماء بلا معان لكان كمن وهب شيئا جامدا لا حركة له وشيئا لا حسّ فيه وشيئا لا منفعة عنده ( ج ، ر ، 85 ، 9 ) - لا يكون اللفظ اسما إلّا وهو مضمّن بمعنى ، وقد يكون المعنى ولا اسم له ولا يكون اسم إلّا وله معنى . في قوله جلّ ذكره :
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
( البقرة : 31 ) ، إخبار أنّه قد علّمه المعاني كلّها . ولسنا نعني معاني تراكيب الألوان والطعوم والأراييح وتضاعيف الأعداد التي لا تنتهي ولا تتناهى . وليس لما فضل عن مقدار المصلحة ونهاية الوهم اسم ، إلّا أن تدخله في باب العلم فتقول شيء ( ج ، ر ، 85 ، 12 ) - إنّ الجسم إذا سكن فإنّما يسكن لمعنى هو الحركة ، لولاه لم يكن بأن يكون متحرّكا أولى من غيره ، ولم يكن بأن يتحرّك في الوقت الذي يتحرّك [ فيه ] أولى منه بالحركة قبل ذلك ( ش ، ق ، 372 ، 2 ) - إنّ المعنى هو قصد القلب بالكلام إلى المراد ، ولذلك يقال : إنّ معنى هذا الكلام كيت وكيت ، وإن معناي بهذا الخطاب كذا وكذا ، ويقول القائل لصاحبه : ما معناك في هذا الكلام ؟ ( ق ، غ 5 ، 253 ، 4 )

معونة

- اعلم أنّ المعونة هي تمكين الغير من الفعل مع الإرادة له ، ولا بدّ من اعتبار الإرادة ، فإنّ من دفع إلى غيره سكّينا ليذبح بها بقرة أو شاة وأراد منه ذلك ، يقال إنّه أعانه على ذبح البقرة والشاة لما أراد منه ذلك ( ق ، ش ، 779 ، 6 ) - اعلم أنّ العبد لا يكون معانا بأن يمكن من الفعل فقط بالقدرة وغيرها ، لأنّ ذلك لو صحّ لوجب أن يوصف تعالى بأنّه معين للبهائم والمجانين ، كما وصف بأنّه معين للمكلّف ، ولوجب أن يوصف بأنّه أعانه على الكفر إذا أقدره عليه ، كما يوصف بذلك إذا أقدره على الإيمان ، على بعض الوجوه . فعلم بذلك صحّة ما قلناه . وذلك يوجب أن يكون التمكين إنّما يكون معونة لأمر زائد على كونه تمكينا ، وهو أن يقصد تعالى بفعله أن يختار الممكن الطاعة . فمتى فعله على هذا الوجه ، وصف التمكين بأنّه معونة ، ولولا ذلك لم يوصف بهذا الوجه . ولهذا قلنا : إنّه تعالى قد أعان المكلّف على الإيمان والطاعة ، ولم يعنه على الكفر والمعصية ، لأنه لم يرد تمكينه وإزاحة علله منه للكفر والمعاصي ، بل يكرهها منه . وعلى هذا الوجه تستعمل المعونة في الشاهد ؛ لأنّ الواحد منّا إذا أعطى غيره سيفا ، وقصد أن يجاهد في سبيل اللّه ، وصف بأنّه أعانه على الجهاد ، وإن كان السيف يصلح لقتل نفسه وقتال المسلمين ، ولا يوصف بأنّه أعانه على ذلك ، لما لم يرده منه . فكان الأصل في المعونة إرادة ما به ومعه يتمّ الأمر المراد . وعلى هذا الوجه يقال في الواحد منّا إذا حمل الثقيل مع غيره : إنّه أعانه ، لأنّه قصد بما فعل أن يتمّ المراد ( ق ، م 2 ، 725 ، 4 )