تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1278

مساهمون:

ص١٢٧٨
- لا يوصف لفظ الأمر بأنّه معونة ، ولا ما يتناوله بأنّه معان فيه ؛ لأنّه كان يجب أن يكون إبليس معانا على الاستفزاز لوجود لفظ الأمر . فعلم أنّ المعتبر في ذلك هو الإرادة ، وإن كان الأمر بها يكشف عن الإرادة ، فمن حيث يختصّ بذلك يوصف المأمور بأنه معان لأجله . ولهذا قلنا : إنّه تعالى أعان المكلّف على فعل ما كلّف لا على المعاصي . ولا يمتنع في الألطاف وسائر ما يبعث المكلّف على الفعل . إذا فعله تعالى للغرض الذي قدّمناه ، أن يوصف لأجله بأنّه معين له . وقد يقال للواحد منّا إذا لطف لغيره ، ودعاه ، وبيّن له : إنّه قد أعانه على الخير ؛ للوجه الذي بيّناه ( ق ، م 2 ، 725 ، 10 )

معيّة

- قال ( الشهرستاني ) : إنّ المعيّة من كل رتبة لا تجامع التقدّم والتأخّر من تلك الرتبة بحيث تكون نسبة أحد الشيئين إلى الآخر بالمعيّة والتقدّم أو التأخّر بالذات ، وإن جاز أن تكون المعيّة من رتبتها مجامعة للتقدّم والتأخّر من رتبة أخرى كالمعيّة بالشرف والتقدّم بالزمان ونحوه ، ثم بيّن ذلك وحكى ما قرّر من بيان إمكان العالم باعتبار ذاته وافتقاره إلى مرجّح خارج ، ووجوب تقدّم المرجّح عليه ذاتا ووجودا وامتناع تحقّق المعيّة بكل حال بينهما ( م ، غ ، 258 ، 15 )

مغتمّ

- المغتمّ يوصف بذلك إذا علم أو ظنّ أنّ ضررا سيصل إليه أو هو واصل إليه ( ق ، غ 4 ، 15 ، 5 )

مفارقة

- الكون هو ما يوجب كون الجوهر كائنا في جهة ، والأسامي تختلف عليه وإن كان الكل من هذا النوع ، فمتى حصل عقيب ضدّه فهو حركة ، وإذا بقي به الجوهر كائنا في جهة أزيد من وقت واحد أو وجد عقيب مثله فهو سكون . ومتى كان مبتدأ لم يتقدّمه غيره فهو كون فقط ، وهو الموجود في الجوهر حال حدوثه . فإن حصل بقرب هذا الجوهر جوهر آخر سمّي ما فيهما مجاورة . ومتى كان على بعد منه سمّي ما فيهما مفارقة ومباعدة . وقد نعلم هذا المعنى ضرورة على الجملة وإن كان مما لا يدرك . وهو ما نتصرّف فيه من قيام وقعود وغيرهما ، لأنّا نعلم قبح الظلم من أنفسنا ضرورة ( أ ، ت ، 432 ، 8 )

مفارقة الإدراك للنظر

- إنّه قد ثبت ، في الإدراك ، أنّ العلم بالمدرك يحصل عقيبه ، وإن لم يحدث على وجه معقول يجعل شرطا فيه . لأنّ أوّل العلوم بالمدركات لا يصحّ أن يقال فيه : إنّه يولّد عن الإدراك ، لوقوعه مع شيء من العلوم ، أو على بعض الوجوه . فيقال : إنّ الطفل إنّما لم يولّد إدراكه العلم لفقد ذلك . ولا يصحّ أن يقال : أن يكون المرئيّ بعيدا ، يمنع الإدراك من توليد العلم بهيئته وقدره في الكبر والصغر . وذلك يبيّن مفارقة الإدراك للنظر ( ق ، غ 12 ، 79 ، 21 )

مفارقة ومباعدة

- قولنا : كون وفائدته ما به يصير الجوهر في جهة دون جهة ، ثم الأسامي تختلف عليه ، والكل في الفائدة يرجع إلى هذا القبيل . فتارة نسمّيه