تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1253

مساهمون:

ص١٢٥٣
بحال الفاعل وحكمته ؛ لم يمكن أن يستدلّ بها على النبوّات من أجاز على اللّه عزّ وجلّ فعل القبيح ، وقلنا يجب أن لا نأمن أنّه تعالى أظهرها على ( من ) يدعو إلى الضلال والفساد ، يصد عن الهدى والرشاد ! ( ق ، م 1 ، 5 ، 12 ) - إنّ المعجزات على الأعداد كثيرة الأمداد غير أنّها في الجملة نوعان : أحدهما وجود فعل غير معتاد مثله . والثاني تعجيز الفاعل بشيء معتاد عن فعل مثله ( ب ، أ ، 171 ، 11 ) - قال أصحابنا إنّ أكثر المعجزات من أفعال اللّه تعالى لا يقدر على جنسها غيره ( ب ، أ ، 176 ، 13 ) - زعم معمّر شيخ القدريّة إنّ المعجزات ليس شيء منها من فعل اللّه تعالى . لأنّه قال إنّ اللّه خلق الأجسام ، والأجسام خلقت الأعراض في أنفسها ، وليست المعجزة حدوث جسم وإنّما وجه الإعجاز كون الجسم على وجه لم تجر العادة به . وذلك بحصول نوع من الأعراض فيه ، وليست الأعراض فعلا للّه تعالى ( ب ، أ ، 177 ، 2 )

معجزة

- إنّ المعجزة أمر يظهر بخلاف العادة على يدي مدّعي النبوّة ، مع تحدّيه قومه بها ، ومع عجز قومه عن معارضته بمثلها ، على وجه يدلّ على صدقه في زمان التكليف ( ب ، ف ، 344 ، 2 ) - المعجزة في اللغة مأخوذة من العجز الذي هو نقيض القدرة . والمعجز في الحقيقة فاعل العجز في غيره وهو اللّه تعالى ، كما أنّه هو المقدر لأنّه فاعل القدرة في غيره ( ب ، أ ، 170 ، 5 ) - حقيقة المعجزة على طريق المتكلّمين : ظهور أمر خلاف العادة في دار التكليف لإظهار صدق ذي نبوّة من الأنبياء أو ذي كرامة من الأولياء مع نكول من يتحدّى به عن معارضة مثله . وإنّما قيّدنا هذا الحدّ بدار التكليف لأنّ ما يفعله اللّه تعالى يوم القيامة من إعلامها على خلاف العادة فليست بمعجزة لأحد . وإنّما شرطنا في الحدّ خلاف العادة لأنّ المعتاد من الأفعال يشترك في دعواها الصادق والكاذب . وإنّما اشترطنا فيه إظهاره لصدق نبي أو ولي لجواز ظهور ما يخالف العادة على مدعي الإلهيّة ، فلا يكون دلالة على صدقه كالذي يظهر على الدجّال في آخر الزمان ( ب ، أ ، 170 ، 10 ) - للمعجزة عندنا شروط . أحدها أن تكون من فعل اللّه عزّ وجلّ أو ما يجري مجرى فعله وإن لم يكن في نفسه فعلا . والشرط الثاني أن يكون ناقضا للعادة فيمن هو معجز له وحجّة عليه . والشرط الثالث أن يتعذّر على المتحدّي به فعل مثله في الجنس أو على الوجه الذي وقع التحدية عليه . والشرط الرابع أن يكون مطابقا لدعوى من ظهرت عليه على وجه التصديق . فأمّا إن شهدت بتكذيبه فهي خارجة من هذا الباب . والشرط الخامس أن لا يتأخّر عن دعواه تأخّرا يعلم أنّه لا يتعلّق بها . والشرط السادس أن يكون ذلك في زمان التكليف كما بيّناه قبل هذا ( ب ، أ ، 171 ، 2 ) - زعم القائلون بالتولّد من القدرية أنّ المعجزة يجب أن لا تدخل تحت قدرة من يتحدّى بمثله على الوجه الذي يفعله اللّه عزّ وجلّ ، وأجاز ( وأجازوا ) كونه مقدورا على ذلك الوجه لمن ليس بمعجز له ولا هو متّحدي بمثله ، وأنّ من لا يتحدّى بمثله قد يقدر على فعل مثله في غيره