تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1252

مساهمون:

ص١٢٥٢
- قول روي عن الأشعري وهو أنّ المعجز الذي تحدّى الناس بالمجيء بمثله ( القرآن ) هو الذي لم يزل مع اللّه تعالى ولم يفارقه قط ولا نزل إلينا ولا سمعناه ( ح ، ف 3 ، 15 ، 18 ) - ذهب سائر أهل الإسلام إلى أنّ القرآن كلّه قليله وكثيره معجز ، وهذا هو الحق الذي لا يجوز خلافه ( ح ، ف 3 ، 19 ، 22 ) - إنّ معجز الأنبياء هو خارج عن الرتب ، وعن طبائع كل ما في العالم ، وعن بنية العالم ، لا يجري شيء من ذلك على قانون ولا على سنن معلوم ( ح ، ف 5 ، 5 ، 9 ) - المعجز أمر خارق للعادة مقرون بالتحدّي مع عدم المعارضة . وإنّما قلنا أمر لأنّ المعجز قد يكون إتيانا بغير المعتاد ، وقد يكون منعا من المعتاد . وإنّما قلنا خارق للعادة ليتميّز به المدّعي عن غيره ، وإنّما قلنا مقرون بالتحدّي لئلّا يتّخذ الكاذب معجزة من مضيء حجّة لنفسه ، يتميّز عن الأرهاص والكرامات ، وإنّما قلنا مع عدم المعارضة ليتميّز عن السحر والشعبذة ( ف ، م ، 157 ، 4 ) - المعجز - في الوضع - مأخوذ من العجز ، وهو في الحقيقة لا يطلق على غير الباري - تعالى ؛ لكونه خالق العجز ، وإن سمّينا غيره معجزا ، كما في فلق البحر وإحياء الموتى ، فذلك إنّما هو بطريق التجوّز والتوسّع ، من كونه سبب ظهور الإعجاز ، وهو الإنباء عن امتناع المعارضة ، لا الإنباء عن العجز عن الإتيان بمثل تلك المعجزة كما يتوهّمه بعض الناس ، فإنّ ذلك مما لا يتصوّر العجز عنه حقيقة ؛ فإن دخلت تحت قدرته فلا عجز ، وإن لم تدخل قدرته فالعجز عمّا لا يدخل تحت القدرة أيضا ممتنع . فإن قيل : إنّه معجوز عنه ، فليس إلّا بطريق التوسّع لا غير ( م ، غ ، 333 ، 1 ) - المعجز أمر خارق للعادة مع التحدّي وعدم المعارض ( خ ، ل ، 117 ، 3 ) - لا معجز إلّا من فعل اللّه يتعذّر فعله منا ولو دخل جنسه في مقدورنا . وقيل : لا يدخل ، كقلب العصا حيّة . قلنا : القصد أن يعجزنا مثله . ولا بدّ أن يقع عقيب الدعوى ، وإلّا جوّزناه اتّفاقا ومع بقاء التكليف ، وإلّا جوّزناه خارقا كطلوع الشمس من المغرب ( م ، ق ، 114 ، 1 ) - المعجز يفارق الشعبذة بأنّه يمكن تعلّمها بخلافه ، ونحو ذلك ( م ، ق ، 114 ، 21 ) - قلنا : المعجز شاهد بصدقه ، وإذا عدم الشاهد لم يحصل التمييز بين الصادق الأمين وبين نحو مسيلمة اللعين . واللّه تعالى عدل حكيم لا يلبس خطابه بالهراء والافتراء ، بل يجوز أن يشهد على نبوّته نبي قبله لحصول الشهادة على صدقه ، وشرطه إمّا أن يدّعيه النبي قبل حصوله وتقع على حسب دعواه ، نحو قوله تعالى ( حاكيا ) :
أَ وَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ
( الشعراء : 30 ) أو كان معترفا بالنبوّة كخبر الثعلب ، وإلّا فهو آية من آيات اللّه مصادفة وليس بمعجز لعدم اختصاصها بوقته ، ويجوز تراخيه عن وقت الدعوى ولو بأوقات كثيرة إذ أخبر به فوقع إذ صارا معجزين ، ويجوز متقدّما إذ كان معرّفا ، كقوله تعالى حاكيا عن عيسى ، عليه السلام :
وَجَعَلَنِي نَبِيًّا
( مريم : 30 ) وهو في المهد ( ق ، س ، 139 ، 10 )

معجزات

- إنّ المعجزات لمّا كانت بمنزلة الأخبار في أنّها لا يمكن أن يعلم أنّها صحيحة إلّا بعد العلم