تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1231

مساهمون:

ص١٢٣١
إنّه من البعيد عن العقول أن يأتي المرء بجميع شرائط الإيمان ثم لا يكون مسلما ، أو يأتي بجميع شرائط الإسلام ثم لا يكون [ مؤمنا ] ، ثبت أنّهما في الحقيقة واحد . ومعلوم أنّ الذي يسع له التسمّي بأحدهما يسع بالآخر ، وأنّ الذي به يختلف الأديان / إنّما هو الاعتقاد لا بأفعال سواه ، وبالوجود يستحق كل الاسم المعروف ؛ لذلك وجب ما قلنا . وقد قال اللّه تعالى :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
( آل عمران : 19 ) ، وقال :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
( آل عمران : 85 ) ( م ، ح ، 396 ، 2 ) - في معنى المسلم في اللغة قولان : أحدهما أنّه المخلص للّه العبادة ، من قولهم قد سلّم هذا الشيء لفلان إذا خلص له . والثاني المسلّم بمعنى المستسلم لأمر اللّه تعالى كقوله :
إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
( البقرة : 131 ) . أي استسلمت لأمره ( ب ، أ ، 248 ، 3 )

مسموع

- المسموع هو الكلام أو الصوت ، وكلام البشر يسمع في الحقيقة ، وكذلك كلام اللّه نسمعه في الحقيقة إذا كان متلوّا ، وأنّه هذه الحروف التي نسمعها ولا نسمع الكلام إذا كان محفوظا أو مكتوبا ( ش ، ق ، 587 ، 11 ) - لا مسموع إلّا الصوت ، وإنّ كلام اللّه سبحانه يسمع لأنّه صوت وكلام البشر لا يسمع لأنّه ليس بصوت إلّا على معنى أنّ دلائله التي هي أصوات مقطّعة تسمع ، وهذا قول " النظّام " ( ش ، ق ، 587 ، 15 ) - إنّ المسموع ليس إلّا ما أحدثه القارئ فقط . تبيّن صحّة هذا أنّه يقف ما يفعله من الكلام على حاله في القوة والضعف ، وعلى حال الأسباب التي يفعلها ، وتقع أيضا بحسب دواعيه وقصوده فثبت أنه فعله فقط ( ق ، ت 1 ، 344 ، 10 ) - قال الشيخ أبو علي : أجمعت الأمّة على أنّ المسموع هو كلام اللّه تعالى ( أ ، ت ، 423 ، 20 ) - الذي يجب القطع به ، أنّ المسموع المدرك في وقتنا الأصوات ؛ فإذا سمّي كلام اللّه تعالى مسموعا ، فالمعنيّ به كونه مفهوما معلوما ، عن أصوات مدركة ومسموعة . والشاهد لذلك من القضايا الشرعيّة إجماع الأمّة على أن الرّب تعالى خصّص موسى ، وغيره من المصطفين من الأنس والملائكة ، بأن أسمعهم كلامه العزيز من غير واسطة ( ج ، ش ، 129 ، 16 )

مسمّى

- ما سمّي به الشيء لنفسه فواجب أن يسمّى به قبل كونه كالقول جوهر وكذلك سواد وبياض وما أشبه ذلك ، وما سمّي به لوجود علّة لا فيه فقد يجوز أن يسمّى به مع عدمه وقبل كونه إذا وجدت العلّة التي كان لها مسمّى بالاسم ، كالقول مدعوّ ومخبر عنه ، إذا وجد ذكره والإخبار عنه ، وكالقول فإن يسمّى به الشيء مع عدمه إذا وجد فناؤه ، قال وما سمّي به الشيء لوجود علّة [ فيه ] فلا يجوز أن يسمّى به قبل كونه مع عدمه ، كالقول متحرّك وأسود وما أشبه ذلك ، وما سمّي به الشيء لأنّه فعل وحديث نفسه ( ؟ ) كالقول مفعول ومحدث لا يجوز أن يسمّى بهذا الاسم قبل كونه ، وما سمّي به الشيء وسمّيت به أشياء للتفريق بين أجناسها