ومعناه في العرف أنّ اللّه سبحانه قد أحبّه ، وليس بواجب ( ب ، م ، 367 ، 13 )
مستحق بالأفعال
- أمّا المستحقّ بالأفعال ، فهو المدح والذمّ ، وما يتبعهما في الثواب والعقاب ، ولكل واحد في هذه الألفاظ معنى ( ق ، ش ، 611 ، 10 )
مستحق بالآلام
- إنّ المستحقّ بالآلام لا يختلف فيمن يستحقّ العقاب والثواب ؛ لأنّ اختلاف حالهما في ذلك لا يغيّر حال ما يستحقّ بالألم ، فلو كان المستحقّ به إزالة العقاب فيمن يستحقّ العقاب لوجب أن يكون هو المستحقّ في غيره ، فبقي بطلان ذلك دلالة على أنّ المستحقّ به هو المنافع على ما ذكرناه . يبيّن ما ذكرناه أن من حقّ التوبة أن تزيل العقاب ويستحقّ به ذلك ، وإذا أزال به العقاب لم يجز أن يكون ما تقدّم من الألم يستحقّ به إزالة العقاب ؛ لأن ذلك يؤدّي إلى أن يزول العقاب بكل واحد منهما وأحدهما في ذلك يغني عن صاحبه ( ق ، غ 11 ، 88 ، 15 )
مستحق بالنظر والمعارف
- إنّما صحّ القول فيما يفعله القديم ، تعالى ، من الواجب أنّه يستحقّ المدح دون الثواب لأمرين : أحدهما أنّ الثواب يستحيل عليه ، ومحال أن يقال : إنّه يستحقّ ما يستحيل فيه ؛ والثاني أنّه لا مشقّة تجوز عليه في الأفعال .
وليس كذلك حال الواحد منّا ، فيجب أن يستحقّ بالنظر والمعارف المدح والثواب ، وبالإخلال بهما الذمّ والعقاب ، لأنّا سنبيّن من بعد ، أنّ الوجه الذي يستحقّ عليه الذمّ هو الوجه الذي عليه يستحقّ العقاب في تروك الواجبات . كما أنّ الثواب والمدح يستحقّان على وجه واحد في الواجبات ( ق ، غ 12 ، 445 ، 10 )
مستحق به المدح والثواب
- ( المعارف ) واجبة . وقد صحّ فيما يجب على المكلّف أنّه يستحقّ به المدح والثواب ، وبالإخلال به الذمّ والعقاب . وسنبيّن ذلك في باب الوعيد . وقد تقدّم طرق من القول فيه ، لأنّا قد بيّنا أنّه لا يحسن منه تعالى إلزام المكلّف الأمور الشاقّة إلّا ليعرّضه لمنزلة الثواب ، وأنّه لولا ما فيه من المضرّة لم يكن ليحسن أن يوجبه للمنفعة فقط . لأنّ إلزام الشاقّ للنفع فقط هو إلزام لوجه لا يلزم لأجله .
فإذا صحّ ذلك ، وعلمنا من حال النظر والمعارف أنّها لازمة مع ما فيها من المشقّة ، فيجب أن يكون هذا حالها ( ق ، غ 12 ، 444 ، 5 )
مستحق عليه العوض
- أمّا المستحقّ عليه ( العوض ) فلا يخلو ؛ إمّا أن يكون هو اللّه تعالى أو غيره ، فإن كان اللّه تعالى فإنّه يوفّر على المستحقّ ما يستحقّ من عنده ، وإن كان من غيره فإنّه تعالى يأخذ منه العوض ويوفّره على المستحقّ ، سالكا في ذلك طريقة الانتصاف ، فحال القديم تعالى في هذا الباب كحال وليّ الأيتام ، فكما أنّه إذا وقعت منه جناية قابلها بالأرض ، وإذا جنى بعضهم على بعض أخذ الأرض من مال الجاني وضمّه إلى مال المجني عليه ، وكذلك القديم تعالى ( ق ، ش ، 504 ، 18 )