تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1218

مساهمون:

ص١٢١٨
على ما هو عليه ، ولا يؤثّر فيه ولا يغيّره ( غ ، ق ، 101 ، 5 ) - ما خلقت الجن والإنس إلّا لأجل العبادة ، ولم أرد من جميعهم إلّا إيّاها . فإن قلت : لو كان مريدا للعبادة منهم لكانوا كلّهم عبادا . قلت : إنّما أراد منهم أن يعبدوه مختارين للعبادة لا مضطرّين إليها لأنّه خلقهم ممكّنين ، فاختار بعضهم ترك العبادة مع كونه مريدا لها ، ولو أرادها على القسر والإلجاء لوجدت من جميعهم ( ز ، ك 4 ، 21 ، 6 ) - قوله ( النظّام ) في الإرادة : إنّ الباري تعالى ليس موصوفا بها على الحقيقة . فإذا وصف بها شرعا في أفعاله فالمراد بذلك أنّه خالقها ومنشئها على حسب ما علم . وإذا وصف بكونه مريدا لأفعال العباد فالمعنيّ به أنّه آمر بها وناه عنها . وعنه أخذ الكعبي مذهبه في الإرادة ( ش ، م 1 ، 55 ، 3 ) - نقل عنه ( الجاحظ ) أيضا أنّه أنكر أصل الإرادة وكونها جنسا من الأعراض فقال : إذا انتفى السهو عن الفاعل ، وكان عالما بما يفعله فهو المريد على التحقيق ، وأمّا الإرادة المتعلّقة بفعل الغير فهو ميل النفس إليه ، وزاد على ذلك بإثبات الطبائع للأجسام كما قال الطبيعيون من الفلاسفة وأثبت لها أفعالا مخصوصة بها ، وقال باستحالة عدم الجواهر ؛ فالأعراض تتبدّل ، والجواهر لا يجوز أن تفنى ( ش ، م 1 ، 75 ، 8 ) - حكى الكعبي عنه ( الجاحظ ) أنّه قال : يوصف الباري تعالى بأنّه مريد بمعنى أنّه لا يصحّ عليه السهو في أفعاله ، ولا الجهل ولا يجوز أن يغلب ويقهر ( ش ، م 1 ، 75 ، 15 ) - انفرد الكعبيّ عن أستاذه بمسائل : منها قوله إنّ إرادة الباري تعالى ليست صفة قائمة بذاته ، ولا هو مريد لذاته ، ولا إرادته حادثة في محل أو لا في محل ، بل إذا أطلق عليه أنّه مريد فمعناه أنّه عالم ، قادر ، غير مكره في فعله ، ولا كاره ، ثم إذا قيل هو مريد لأفعاله ، فالمراد به أنّه خالق لها على وفق علمه ، وإذا قيل هو مريد لأفعال عباده ، فالمراد به أنّه آمر بها راض عنها ( ش ، م 1 ، 78 ، 5 ) - هو مريد لموجود بمعنى أنّه على صفة يتأتّى منه التخصيص بالوجود دون العدم وببعض الجائزات دون البعض ( ش ، ن ، 99 ، 3 ) - قد دلّ الفعل بوقوعه على أنّ الفاعل قادر ، وباختصاصه ببعض الجائزات على أنّه مريد ، وبأحكامه على أنّه عالم ، وعلم بالضرورة أنّ القضايا مختلفة ، وورد في الشرع إطلاق العلم والقدرة والإرادة ولا مدلول سواء ما دلّ الفعل عليه ، أو ورد في الشرع إطلاقه ( ش ، ن ، 107 ، 9 ) - الذي صحّح الفعل من الحي كونه قادرا ، هو علّة لصحّة الفعل ، والعلّة لا تختلف حكمها شاهدا وغائبا ، وكذلك صادفنا إحكاما واتقانا في الأفعال وسبرنا ما لأجله يصحّ الإحكام والإتقان من الفاعل ، فلم نجد إلّا كونه عالما ، وكذلك رأينا الاختصاص ببعض الجائزات دون البعض مع تساوي الكل في الجواز ، وسبرنا ما لأجله يصحّ الاختصاص فلم نجد إلّا كونه مريدا ، ثم لم يتصوّر وجود هذه الصفات إلّا وأن يكون الموصوف بها حيّا لأنّ الجماد لا يتصوّر منه أن يكون قادرا أو عالما ، فقلنا القادر حي ، وأيضا فإنّا لو لم نصفه بهذه الصفات لزمنا وصفه بأضدادها من العجز والجهل والموت ، وتلك نقائص مانعة من