تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1217

مساهمون:

ص١٢١٧
للشيء ، مع شكّه في حال مراده هل يكون أم لا يكون ، ولا يفصل بين حاله إذا أراد ما يكون وبين حاله إذا أراد ما لا يكون . ولذلك قد يريد من غيره الشيء ، ثم يستخبره عنه هل وجد أم لا ؟ ولا يصحّ ذلك في العلم ؛ وذلك يبيّن الفرق بين الأمرين ( ق ، غ 6 / 2 ، 125 ، 11 ) - إنّ المريد متى أراد الشيء من مقدوره فلا بدّ من وقوعه ، إلّا أن يعرض ما يمنع معه وجوده . لأنّا قد دللنا على أنّ الداعي إلى فعل الشيء يدعو إلى إرادته . فإذا صحّ ذلك ، فإنّما يريد الشيء لأنّ الداعي قد دعا إليه ، والإرادة تكون تابعة للمراد . فكما لا يجوز والحال هذه أن يفعل المراد ولا يريده ، وكذلك لا يجوز أن يريده ولا يفعله من التخلية والتمكين ، فلا يصحّ أن يقع مراده إلّا لوجوه ( ق ، غ 6 / 2 ، 258 ، 17 ) - إنّ وصف المريد بأنّه مريد يفيد اختصاصه بحال لكونه عليها تقع الأفعال منه على وجه دون وجه ، ولا يرجع بذلك إلى نفي كونه مغلوبا مقهورا ( ق ، غ 6 / 2 ، 294 ، 17 ) - إنّ كونه مريدا ، إنّما يؤثّر في مقدوره ، بأن يقتضي وقوعه على وجه دون وجه ( ق ، غ 8 ، 64 ، 2 ) - إنّا لا نقول إنّ الإرادة تحتاج إلى العلم بصحة حدوث المراد ولا إلى أضداد العلم ، وإنّما الواجب في ذلك أن لا يكون المريد ساهيا ولا في حكم الساهي . فإن صحّ أن لا يكون ساهيا ولا في حكمه من دون العلم أو الاعتقاد أو الظنّ صحّ كونه مريدا ( ن ، د ، 152 ، 14 ) - إنّا نستدلّ بكونه مريدا على أنّه تعالى خلق فينا شهوة القبيح ونفرة الحسن ؟ فلا بدّ من غرضه ، وغرضه إمّا أن يكون الإغراء بالقبيح ، أو التعريض للنفع . ولا يجوز الإغراء ، لأنّ ذلك قبيح . فلم يبق إلّا أن يكون الغرض به التكليف . ولا يكون مقصورا على التكليف إلّا بالإرادة . وذلك لا يتمّ إلّا مع العلم بكونه عالما ، لأنّه إذا كان عالما بقبح القبيح ، وبغناه عنه فإنّه لا يفعله ( ن ، د ، 463 ، 3 ) - ذهب أبو القاسم إلى أنّ المريد لا بدّ من أن يكون فاعلا للإرادة ( ن ، م ، 352 ، 17 ) - إنّ كونه مريدا بما نبيّنه يؤثّر في وقوع الفعل على وجه ، وما يؤثّر في الفعل أو في أحكامه ، لا بدّ من أن يكون حالا للفاعل ( ن ، م ، 352 ، 24 ) - إنّ أحدنا يجد من نفسه أنّه مريد ، كما يجد من نفسه أنّه معتقد ، فما به يعلم أنّ للمعتقد بكونه معتقدا حالا ، هو أنّ العلم بكونه معتقدا لا يتعلّق إلّا باختصاصه بحال ، وهذا قائم في كونه مريدا ، فيجب أن يكون له بذلك حال ( ن ، م ، 353 ، 7 ) - قالت المعتزلة : الرّب تعالى مريد لأفعاله سوى الإرادة والكراهة ، وهو مريد لما هو طاعة وقربة من أفعال العباد ، كاره للمحظورات من أفعالهم . وأمّا المباح منها ، وما لا يدخل تحت التكليف من مقدورات البهائم والأطفال ، فالرّب عندهم لا يريدها ولا يكرهها ( ج ، ش ، 212 ، 14 ) - إنّ اللّه تعالى مريد لأفعاله . وبرهانه أنّ الفعل الصادر منه مختصّ بضروب من الجواز لا يتميّز بعضها عن البعض إلّا بمرجّح ، ولا تكفي ذاته للترجيح لأنّ نسبة الذات إلى الضدّين واحدة ، فما الذي خصّص أحد الضدّين بالوقوع في حال دون حال ؟ وكذلك القدرة لا تكفي فيه ؛ إذ نسبة القدرة إلى الضدّين واحدة وكذلك العلم لا يكفي خلافا للكعبي ، حيث اكتفى بالعلم عن الإرادة ؛ لأنّ العلم يتبع المعلوم ، ويتعلّق به