مؤمنا على ما كان عاصيا بما فعل ، فاسقا به من غير أن يطلق له اسم الفسق والفجور إلّا مع من يعلم ما به سمّي ذلك ، ويرى أن يكون للّه تعذيبه بقدر ذنبه والعفو عنه بما علم منه من الصدق له في العبودة وغيره من الحسنات ، ومنهم من وقف في الوعيد إنّه أريد به المستحيل أو غيره ، ورآه واجبا ، فتفريق من ذكرت بين الصغائر والكبائر فيما يثبت في الصغائر من إمكان العفو أو إبقاء اسم الإيمان أوجب صرف الوعيد إلى الكبائر ( م ، ح ، 329 ، 8 )
- قالوا ( الإباضيّة ) : إنّ دار مخالفيهم من أهل الإسلام دار توحيد ، إلّا معسكر السلطان فإنّه دار بغى . وأجازوا شهادة مخالفيهم على أوليائهم ، وقالوا في مرتكبي الكبائر : إنّهم موحّدون لا مؤمنون ( ش ، م 1 ، 134 ، 15 )
مرجئة
- أمّا المرجئة فهم الذين يقولون : الإيمان قول بلا عمل ( ر ، ك ، 148 ، 2 )
- أمّا المرجئة فرخصوا في المعاصي وأطمعوا أهلها في الجنة بلا رجوع ولا توبة ، وشككوا الخلق في وعيد اللّه ، وزعموا أنّ من " ارتكب " كبيرة من معاصي اللّه مؤمن كامل الإيمان عند اللّه بعد أن يكون مقرّا بالتوحيد ، وأن جميع أعمال المؤمنين : الصلاة والزكاة والصيام والحج ، وغير ذلك ليس من الإيمان ولا من دين اللّه ، مع أشياء كثيرة تقبح من قولهم ( ر ، ك ، 148 ، 6 )
- قيل : وما القدريّة يا رسول اللّه ؟ وما المرجئة ؟ . . . فقال : أمّا القدرية فهم الذين يعملون المعاصي ويقولون إنّها من اللّه ، قضي بها وقدّرها علينا . وأمّا المرجئة فهم الذين يقولون : الإيمان قول بلا عمل . ثم قال ، صلى اللّه عليه وآله : " القدرية مجوس هذه الأمة " ( ي ، ر ، 67 ، 7 )
- المرجئة : هي التي لم تر للعبد فيما ينسب إليه من الطاعة والمعصية فعلا ؛ البتّة ( م ، ت ، 100 ، 9 )
- إنّ المرجئة أرجأت الأفعال إلى اللّه ولم تجعلها للعبد ، والقدرية أثبتتها للّه على ما تنسب الخلق إلى اللّه تعالى ، ولم تجعل للّه فيها تدبيرا ( م ، ح ، 229 ، 1 )
- فسرت القدرية بنفيهم القدر على اللّه . والأصل في هذا أنّ المرجئة هي التي أرجت حقيقة أفعال الخلق إلى اللّه ، والقدرية هي التي نفت عن اللّه تدبيرها ، وجعلت كل التدبير فيها للخلق حتى معنى العالم ، وبم على تدبير الخلق هم أفنوا وأبقوا وبه قام تدبير اللّه من البعث وأهل الجنة والنار ، ليس للّه في ذلك إلّا الاختيار ، وكذا لا يحقق له في العالم أفعال سوى كونه بعد أن لم يكن ( م ، ح ، 318 ، 13 )
- قالت المعتزلة : المرجئة هي التي أرجت الكبار ، لم تنزل أهلها نارا ولا جنّة ( م ، ح ، 382 ، 16 )
- قال بعضهم : المرجئة هم الذين أرجوا أمر علي بن أبي طالب ومن خرج معه وعليه ( م ، ح ، 384 ، 1 )
- المرجئة ثلاثة أصناف : صنف منهم قالوا بالإرجاء في الإيمان وبالقدر على مذاهب القدريّة المعتزلة ، كغيلان ، وأبي شمر ، ومحمد بن شبيب البصري ، وهؤلاء داخلون في مضمون الخبر الوارد في لعن القدريّة ، والمرجئة يستحقّون اللعنة من وجهين ، وصنف منهم قالوا بالإرجاء بالإيمان ،