تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1209

مساهمون:

ص١٢٠٩
وكون أحدهما واقعا على الوفق ، والآخر على خلافه ، فإن كان ذلك هو الموجب تسمية البعض إرادة ، والبعض شهوة فحاصله يرجع إلى الاصطلاح في الأسماء ، لا الاختلاف في المعنى ، وهو ما يوجد في كل واحد منهما ( م ، غ ، 64 ، 8 ) - المأمور الذي علم وقوعه ، والمنهيّ الذي علم الانتهاء عنه هو المراد ، أمّا ما علم انتفاؤه فليس بمراد الوجود ، وإن كان مأمورا به ، وما علم وجوده فليس بمراد الانتفاء وإن كان منهيّا عنه ، وإلّا كان فيه إبطال أخصّ وصف الإرادة ، وهو تأتّي التمييز بها ، وهو ممتنع . وأمّا ما يطلق عليه اسم الإرادة مع عدم حصول التمييز به فليس في الحقيقة إرادة بل شهوة تمنّيا ، فإذا الإرادة أعمّ من الأمر من جهة أنّها توجد ولا أمر ، والأمر أعمّ منها من جهة أنّه قد يكون ولا إرادة ، وليس ولا واحد منهما يلزم الآخر لزوما معاكسا ولا غير معاكس . وعند ذلك فلا يلزم من الأمر بالوجود وإرادة العدم ما تخيّلوه من التناقض . وعلى هذا القول في النهي أيضا ( م ، غ ، 66 ، 15 ) - إذا قيل : إنّ الشيء مراد ، فقد يراد به إنّ التكليف به هو المراد ، لا عينه وذاته . وقد يراد به أنّه في نفسه هو المراد ، أي إيجاده أو إعدامه . فعلى هذا ما وصف بكونه مرادا ، ولا وقوع له ، فليس المراد به إلّا إرادة التكليف به فقط . وما قيل إنّه غير مراد ، وهو واقع ، فليس المراد به إلّا أنّه لم يرد التكليف به فقط ( م ، غ ، 68 ، 12 )

مراد اللّه

- بعض الأصحاب . . . قال : أفعال المكلّفين وإن انقسمت إلى خيرات وشرور ، لكنّ الإرادة إنّما تتعلّق بها من حيث وجودها وتحقّقها ، وهي من هذا الوجه ليست بشرور ، بل خيرات محضة ، وإنّما تلحقها الشرور باعتبار الصفات التي هي منتسبة إلى فعل العبد وقدرته ، وهي ما قلتم إنّها توابع الحدوث ، كما يأتي تحقيقه في مسألة خلق الأفعال . وهي من هذه الجهة ليست مرادة للّه - تعالى - على الأصلين ؛ فإنّ إرادة فعل العبد - من حيث إنّه فعله - تمنّ وشهوة ، وذلك في حق الباري محال . فإذا ما هو مراد اللّه تعالى إنّما هو التخصيص والإحداث وذلك هو الخير ، وما هو الشر ومنه الشر فهو ما وقع مسندا إلى فعل العبد من حيث هو فعله ، وذلك غير مراد اللّه تعالى ( م ، غ ، 65 ، 9 )

مرتد

- كل من أتى كبيرة من الكبائر ، أو ترك شيئا من الفروض المنصوصة ، على الاستحلال لذلك ، فهو كافر مرتد ، حكمه حكم المرتدين ، ومن فعل شيئا من ذلك اتباعا لهواه وإيثارا لشهواته كان فاسقا فاجرا ما أقام على خطيئته ، فإن مات عليها غير تائب منها كان من أهل النار خالدا فيها وبئس المصير ( ر ، ك ، 154 ، 2 )

مرتكبو الكبائر

- ثم اختلفت الأمّة في مرتكبي الكبائر من المسلمين ، دفعته إليها الغلبة من شهوة أو غفلة أو شدة الغضب والحمية أو رجاء العفو والتوبة من غير استحلال منه ولا استخفاف منه بمن أمر ونهى ، فمنهم من جعله كافرا ، ومنهم من جعله مشركا ، ومنهم من جعله غير مؤمن ولا كافر ، ومنهم من يجعله منافقا ، ومنهم من جعله /