وبالجبر في الأعمال ، على مذهب جهم بن صفوان ، فهم إذا من جملة الجهمية ، والصنف الثالث منهم خارجون عن الجبريّة والقدريّة ، وهم فيما بينهم خمس فرق : اليونسية ، والغسّانية ، والثوبانية ، والتومنية ، والمريسية ، وإنّما سمّوا مرجئة لأنهم أخّروا العمل عن الإيمان ( ب ، ف ، 202 ، 4 )
- الإرجاء بمعنى التأخير ، يقال : أرجيته ، وأرجأته ، إذا أخّرته . وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنّه قال : " لعنت المرجئة على لسان سبعين نبيا " قيل : من المرجئة يا رسول اللّه ؟ قال : " الذين يقولون الإيمان كلام " يعني الذين زعموا أنّ الإيمان هو الإقرار وحده دون غيره ( ب ، ف ، 202 ، 12 )
- المرجئة وهم الذين لا يقطعون بوعيد الفساق ويقولون هم مرجئون لأمر اللّه ( ز ، ك 3 ، 112 ، 5 )
- القول بالمنزلة بين المنزلتين . والسبب فيه أنّه دخل واحد على الحسن البصريّ فقال : يا إمام الدين ، لقد ظهرت في زماننا جماعة يكفّرون أصحاب الكبائر . والكبيرة عندهم كفر يخرج به عن الملّة ، وهم وعيديّة الخوارج . وجماعة يرجئون أصحاب الكبائر . والكبيرة عندهم لا تضرّ مع الإيمان ، بل العمل على مذهبهم ليس ركنا من الإيمان . ولا يضرّ مع الإيمان معصية ، كما لا ينفع من الكفر طاعة ، وهم مرجئة الأمّة . فكيف تحكم لنا في ذلك اعتقادا ؟ فتفكّر الحسن في ذلك ، وقبل أن يجيب قال واصل بن عطاء : أنا لا أقول إنّ صاحب الكبيرة مؤمن مطلقا ، ولا كافر مطلقا ، بل هو في منزلة بين المنزلتين : لا مؤمن ولا كافر . ثم قام واعتزل إلى أسطوانة من أسطوانات المسجد يقرّر ما أجاب به على جماعة من أصحاب الحسن .
فقال الحسن : اعتزل عنّا واصل . فسمّي هو وأصحابه معتزلة ( ش ، م 1 ، 48 ، 5 )
- المرجئة صنف آخر تكلّموا في الإيمان والعمل ، إلّا أنّهم وافقوا الخوارج في بعض المسائل التي تتعلّق بالإمامة ( ش ، م 1 ، 114 ، 7 )
- الإرجاء على معنيين : أحدهما : بمعنى التأخير كما في قوله تعالى :
قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ
( الأعراف : 111 ) ، أي أمهله وأخّره .
والثاني : إعطاء الرجاء . أمّا إطلاق اسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الأول فصحيح . لأنّهم كانوا يؤخّرون العمل عن النيّة والعقد . وأمّا بالمعنى الثاني فظاهر ، فإنّهم كانوا يقولون : لا تضرّ مع الإيمان معصية ، كما لا تنفع مع الكفر طاعة . وقيل الإرجاء تأخير حكم صاحب الكبيرة إلى يوم القيامة . فلا يقضي عليه بحكم ما في الدنيا ، من كونه من أهل الجنّة ، أو من أهل النّار . فعلى هذا :
المرجئة ، والوعيديّة فرقتان متقابلتان . وقيل الإرجاء : تأخير عليّ رضي اللّه عنه عن الدرجة الأولى إلى الرابعة . فعلى هذا المرجئة والشيعة فرقتان متقابلتان ( ش ، م 1 ، 139 ، 7 )
مرجّح
- إنّ جميع الممكنات واقع بقدرة اللّه تعالى ، أمّا المعارضة بنفس الإرادة فقوية ، وجوابها أنّ مفهوم كون الشيء مرجّحا غير مفهوم كونه مؤثّرا ، وذلك يوجب الفرق بين القدرة والإرادة ، ويتوجّه عليه أنّ المفهوم من كونه عالما بهذا السواد غير المفهوم من كونه عالما بذلك ، فيلزم أن يكون له بحسب كل معلوم