في الذهن ، وطلبك التفطّن لوجه لزوم العلم الثالث من العلمين الأصلين ، هو النظر ( غ ، ق ، 17 ، 17 )
مذموم
- صحّ بالضرورة التي لا محيد عنها أنّه ليس في العالم شيء محمود ممدوح لعينه ولا مذموم لعينه ولا كفر لعينه ولا ظلم لعينه ، وأمّا ما لا يقع عليه اسم طاعة ولا معصية ولا حكمها وهو اللّه تعالى فلا يجوز أن يوقع عليه مدح ولا حمد ولا ذمّ إلّا بنصّ من قبله ، فنحمده كما أمرنا أن نقول الحمد للّه ربّ العالمين ، وأمّا من دونه ممّن لا طاعة تلزمه ولا معصية كالحيوان من غير الملائكة وكالحور العين والإنس والجنّ وكالجمادات فلا يستحقّ حمدا ولا ذمّا لأنّ اللّه لم يأمر بذلك فيها . فإن وجد له تعالى أمر بمدح شيء منها أو ذمّه وجب الوقوف عند أمره تعالى ، كأمره تعالى بمدح الكعبة والمدينة والحجر والأسود وشهر رمضان والصلاة وغير ذلك ، وكأمره تعالى بذم الخمر والخنزير والميتة والكنيسة والكفر والكذب وما أشبه ذلك ، وأمّا ما عدا هذين القسمين فلا حمد ولا ذمّ ، وأمّا اشتقاق اسم الفاعل من فعله فكذلك أيضا ولا فرق ، وليس لأحد أن يسمّي شيئا إلّا بما أباحه اللّه تعالى في الشريعة أو في اللغة التي أمرنا بالتخاطب بها ( ح ، ف 3 ، 72 ، 15 )
مذنب
- اختلف الناس في تسمية المذنب من أهل ملّتنا ، فقالت المرجئة هو مؤمن كامل الإيمان وإن لم يعمل خيرا قط ، ولا كفّ عن شرّ قط ، وقال بكر بن أخت عبد الواحد بن زيد هو كافر مشرك كعابد الوثن بأي ذنب كان منه صغيرا أو كبيرا ، ولو فعله على سبيل المزاح ، وقالت الصفرية إن كان الذنب من الكبائر فهو مشرك كعابد الوثن ، وإن كان الذنب صغيرا فليس كافرا ، وقالت الإباضية إن كان الذنب من الكبائر فهو كافر نعمة تحلّ موارثته ومناكحته وأكل ذبيحته وليس مؤمنا ولا كافرا على الإطلاق ( ح ، ف 3 ، 229 ، 3 )
مذهب
- المراد بقولنا " مذهب " هو : الاعتقاد ؛ أو إظهاره بالخبر ، والدعوى والنصرة ، والدلالة ؛ فمتى ما تناولنا المذاهب التناول الواحد كان لا بدّ في أحد الاعتقادين ، من أن يكون جهلا ، وفي أحد الخبرين من أن يكون كذبا ، فالحق لا يكون إلّا في أحدهما ( ق ، غ 17 ، 355 ، 4 )
مرئي
- إن قال قائل : فهل شاهدتم مرئيّا إلّا جوهرا أو عرضا محدودا أو حالّا في محدود ، قيل له لا ولم يكن المرئيّ مرئيّا لأنّه محدود ولا لأنّه حالّ في محدود ولا لأنّه جوهر ولا لأنّه عرض . فلمّا لم يكن ذلك كذلك لم يجب القضاء بذلك على الغائب ، كما لم يجب إذا لم نجد فاعلا إلّا جسما ولا شيئا إلّا جوهرا أو عرضا ولا عالما قادرا حيّا إلا بعلم وحياة وقدرة محدثة أن نقضي بذلك على الغائب . إذ لم يكن الفاعل فاعلا لأنّه جسم ولا الشيء شيئا لأنّه جوهر أو عرض ( ش ، ل ، 36 ، 15 )
- اعلم أنّ المرئيّ إنّما يوصف بذلك لأنّه رائيا رآه ، كما أن المعلوم يوصف بذلك لأنّ عالما علمه ( ق ، غ 4 ، 80 ، 4 )