فصلا بينه وبين الفعل الواقع على جهة السهو والتبخيت . وبيّنا أنّ هذا أولى مما سواه من الحدود ( ق ، غ 8 ، 162 ، 5 )
محدثات
- إنّ علم اللّه هو اللّه ، واللّه عنده ليس بذي غاية ولا نهاية
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
( الشورى :
11 ) . وإنّما زعم أنّ المحدثات متناهية محدودة محصاة محاط بها غير خارجة من علم اللّه ( خ ، ن ، 80 ، 20 )
- إن علم اللّه عند أبي الهذيل هو اللّه ؛ فلو زعم أنّ علم اللّه متناه لكان قد زعم أنّ اللّه متناه ، وهذا شرك باللّه وجهل به عند أبي الهذيل . ولكنّه كان يقول : إنّ المحدثات ذات غايات ونهايات محصاة معدودة لا يخفى على اللّه منها شيء ( خ ، ن ، 91 ، 4 )
- إنّ للمحدثات أمثالا ونظائر وأنّها من جنس ونوع وجهات مختلفة كالبياض الذي هو نوع من أنواع الألوان وله أمثال ونظائر ، فقد يجوز أن يعرفه لونا من لا يدري من أيّ أنواع الألوان هو ( ش ، ق ، 392 ، 5 )
- دلّت الدلالة على أنّ كل المحدثات مخلوقات للّه تعالى ( ش ، ل ، 25 ، 15 )
- المحدثات كلها تنقسم ثلاثة أقسام : فجسم مؤلّف ، وجوهر منفرد ، وعرض موجود بالأجسام والجواهر ( ب ، ت ، 41 ، 14 )
محرّم
- إنّ ما ثبت قبحه بالدليل السمعي يسمّى محظورا ، من حيث حظّره حاظر بالخطاب وما يجري مجراه ، ثم بنى المتكلّمون على ذلك القبائح العقليّة ، لأنّهم رأوها قبيحة بنصب اللّه سبحانه الأدلّة على قبحها ، أو بتعريفه قبحها باضطرار ، فصار ذلك عندهم كالحظر ؛ فإن كان الأصل في الحظر ما قدّمناه ، ومن جهة السمع يوصف القبيح بأنّه محرّم ، إذا ثبت قبحه ، وحظر الحاظر له ، لأنّ محرّما في مقابله المحلّل ، والمراد بذلك أن محللا حلّله ، وبيّن حاله ، فكذلك القول في المحرّم ( ق ، غ 17 ، 96 ، 3 )
محرّمات
- أمّا المحرّمات فقد بيّنا أنّها ليست برزق له ، فلا وجه للكلام في إضافتها إلى اللّه تعالى أو غيره ، بل يجب أن يحرم إضافتها إليها ، لأنّه يقال قد حظّره ومنعه من التصرّف فيه والانتفاع به أشدّ منع . فإذا صحّ ذلك وجب المنع من إضافته إلى اللّه تعالى . ولا يمتنع أن يقال في الذي يصل إلى الرزق بكدّ وكلفة إنّه حصّل رزق نفسه ووصل إليه ، فيضاف ذلك إليه ضربا من الإضافة ، من حيث كان لولا أفعاله في الأغلب لم يصل إلى ذلك ( ق ، غ 11 ، 54 ، 17 )
محسّ
- إنّ المحسّ يذكر ويراد به أحد معنيين : إمّا العالم بما يدركه أولا ، وإمّا المدرك بالحاسّة .
فإن أريد به الأوّل لم يجب أن يكون المؤثّر فيه كونه حيّا ، حتى يجب في كل حتى إذا كان عالما بذلك أن يكون محسّا ، بل إنّما وجب أن يكون عالما بذلك لمكان العلم . . . وإن أريد به الإدراك بالحاسّة فقد بيّنا أنّ أحدنا إنّما يجب أن يكون مدركا بحاسّة ، لأمر يرجع إلى كونه حيّا بحياة وأنّه لا يمكنه أن يدرك ما يدركه إلّا بمحل الحياة . فالقديم تعالى إذا كان حيّا لذاته