تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1183

مساهمون:

ص١١٨٣
أصحاب المعاني ( أ ، ت ، 155 ، 16 ) - من مذهبهم جميعا ( الكراميّة ) : جواز قيام كثير من الحوادث بذات الباري تعالى ، ومن أصلهم أنّ ما يحدث في ذاته فإنّما يحدث بقدرته ، وما يحدث مباينا لذاته فإنّما يحدث بواسطة الإحداث . ويعنون بالإحداث : الإيجاد والإعدام الواقعين في ذاته بقدرته من الأقوال والإرادات . ويعنون بالمحدث : ما بين ذاته من الجواهر والأعراض ( ش ، م 1 ، 110 ، 2 ) - إنّ الصفات الذاتيّة للجواهر والأعراض هي لها لذواتها لا تتعلّق بفعل الفاعل وقدرة القادر ، إذ أمكننا أن نتصوّر الجوهر جوهرا أو عينا وذاتا ، والعرض عرضا وذاتا وعينا ، ولا يخطر ببالنا أنّه أمر موجود مخلوق بقدرة القادر ، والمخلوق والمحدث إنّما يحتاج إلى الفاعل من حيث وجوده إذا كان في نفسه ممكن الوجود والعدم ، وإذا ترجّح جانب الوجود احتاج إلى مرجّح ، فلا أثر للفاعل بقادريّته أو قدرته إلّا في الوجود فحسب ، فقلنا ما هو له لذاته قد سبق الوجود وهو جوهريّته وعرضيّته ، فهو شيء ، وما هو له بقدرة القادر هو وجوده وحصوله ، وما هو تابع لوجوده فهو تحيّزه وقبوله للعرض ، وهذه قضايا عقليّة ضروريّة لا ينكرها عاقل ( ش ، ن ، 155 ، 8 ) - الموجود إمّا أن يكون قديما أو حديثا ، أمّا القديم فهو لا أوّل لوجوده وهو اللّه سبحانه وتعالى ، والمحدث ما لوجوده أوّل وهو ما عداه ( ف ، م ، 67 ، 11 ) - الأجسام قابلة للعدم لأنّا قد دللنا على أنّ العالم محدث ، والمحدث ما يصحّ عليه العدم ، وتلك الصحة من لوازم الماهيّات وإلّا لزم التسلسل في صحّة تلك الصحّة ، فوجب بقاء تلك الصحّة ببقاء تلك الماهيّة ، فثبت أنّها قابلة للعدم ( ف ، أ ، 89 ، 12 ) - اتّفقت الكراميّة على أنّ الباري - تعالى - محلّ للحوادث ، لكنّهم لم يجوّزوا قيام كل حادث بذاته ، بل ما يفتقر إليه من الإيجاد والخلق . ثم هؤلاء يختلفون في هذا الحادث ، فمنهم من قال قوله : كن . ومنهم من قال : هو الإرادة . وخلق الإرادة أو القول في ذاته يستند إلى القدرة القديمة لا أنّه حادث بإحداث ، وأمّا خلق سائر المخلوقات فإنّه مستند إلى الإرادة أو القول على نحو اختلافهم ، فالمخلوق القائم بذاته يعبّرون عنه بالحادث ، والمباين لذاته يعبّرون عنه بالمحدث . وقد أطبق هؤلاء على أنّ ما قام بذاته من الصفات الحادثة ، لا يتجدّد له منها اسم ، ولا يعود إليه منها حكم ، حتى لا يقال ، إنّه قائل بقول : ولا مريد بإرادة ، بل قائل بالقائليّة ، مريد بالمريديّة ، وهي المشيئة الأزليّة . فعلى هذا ما حدث وهو مباين لذاته يسمّى محدثا بإحداث . وما حدث في ذاته من الصفات تسمّى حادثة لا بإحداث ، بل بالمشيئة القديمة ( م ، غ ، 180 ، 10 ) - إنّ الإمكان لا يكون إلّا مع التمكّن ، والتمكّن لا يصحّ أن يكون إلّا عندما يصحّ الفعل ، والفعل لا يصحّ إلّا بعد وجود الفاعل ضرورة ، وما كان بعد غيره فهو محدث ( ق ، س ، 65 ، 4 )

محدث

- قالت المعتزلة كلها إلا " الناشي " أنّ الإنسان فاعل محدث ومخترع ومنشئ على الحقيقة دون المجاز ( ش ، ق ، 539 ، 12 ) - إنّ المحدث يجب أن يتأتّى له الفعل نحو قصده