- أمّا المحظور فهو عبارة عن المحرّم القبيح إذا عرف فاعله أو دلّ على أنّه يجب عليه تجنّبه .
. . . ولذلك لا يوصف تعالى بالحظر والتحريم ، لمّا اقتضى ذلك التعريف وما يجري مجراه ( ق ، غ 11 ، 31 ، 13 )
- إنّ ما ثبت قبحه بالدليل السمعي يسمّى محظورا ، من حيث حظّره حاظر بالخطاب وما يجري مجراه ، ثم بنى المتكلّمون على ذلك القبائح العقليّة ، لأنّهم رأوها قبيحة بنصب اللّه سبحانه الأدلّة على قبحها ، أو بتعريفه قبحها باضطرار ، فصار ذلك عندهم كالحظر ؛ فإن كان الأصل في الحظر ما قدّمناه ، ومن جهة السمع يوصف القبيح بأنّه محرّم ، إذا ثبت قبحه ، وحظر الحاظر له ، لأنّ محرّما في مقابله المحلّل ، والمراد بذلك أن محللا حلّله ، وبيّن حاله ، فكذلك القول في المحرّم ( ق ، غ 17 ، 95 ، 17 )
- المحظور : ما نهى اللّه عنه ، وفاعله يستحقّ العقاب على فعله ( ب ، ف ، 347 ، 5 )
- زعمت المعتزلة والبراهمة أنّ العقول طريق إلى معرفة الواجب والمحظور ، وزعم أكثرهم أنّ القبيح في العقل هو الضرر الذي ليس فيه نفع ولا هو مستحقّ ( ب ، أ ، 26 ، 2 )
- قال أصحابنا : كل ما علم اللّه وجوبه أو تحريمه فالشرع أوجب ذلك فيه . ولو لم يرد الشرع بالخطاب لم يكن شيء واجبا ولا محظورا ، وكان جائزا من اللّه عزّ وجلّ أن لا يكلّف عباده شيئا ( ب ، أ ، 149 ، 3 )
- المحظور ما يستحقّ بفعله عقابا ( ب ، أ ، 199 ، 10 )
- المراد بالواجب الفعل الذي ورد الشرع بالأمر به إيجابا ، والمراد بالمحظور الفعل الذي ورد الشرع بالنهي عنه حظرا وتحريما ( ج ، ش ، 228 ، 20 )
محك
- اعلم أنّ هذه المقدّمة تقتضي أن نبيّن القول في الحكاية والمحكي ، وأنّ ما نسمعه من القرآن هو نفس كلام اللّه تعالى الذي أوجده ابتداء أو هو غير ذلك . وإنّما سمّيناه كلاما له في الحقيقة للعرف الحاصل فيه وفي أمثاله ، وقد كثر الخلاف في هذا الباب . فالذي كان يقوله أبو الهذيل العلّاف وأبو علي أنّ الحكاية هي المحكي ، لأنّهما جعلا الكلام معنى باقيا غير الصوت ، وجعلا المراد بالقراءة الصوت وبالمقروء الحرف الباقي فأثبتوا أحدهما غير الآخر ، وجعلوا الحكاية والمحكي سواء ، وقالوا بأنّ هذا المسموع نفس ما أوجده اللّه تعالى . وأثبت أبو علي الكلام موجودا في المحلّ بغيره ، كما أوجب وجود الجوهر في جهة بغيره فقال : إذا كان متلوّا وجد مع الصوت ، وإذا كان محفوظا فمع الحفظ ، وإذا كان مكتوبا فمع الكتابة ، فأثبت مع الحفظ والكتابة كلاما كما أثبته مع التلاوة ( أ ، ت ، 416 ، 8 )
محكم
قال يحيى بن الحسين ، صلوات اللّه عليه : اعلم أنّ القرآن محكم ومتشابه . . . فالمحكم كما قال اللّه :
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
( الإخلاص : 4 ) ، و
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
( الشورى : 11 ) و
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ
( الأنعام : 103 ) ونحو ذلك ( ي ، ر ، 101 ، 16 )