تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1180

مساهمون:

ص١١٨٠
قولهم : حدث بفلان حادث . من مرض ، أو صداع ؛ وأحدث بدعة في الدين ، وأحدث روشنا ، وأحدث في العرصة بناء ، أي فعل ما لم يكن من قبل موجودا ( ب ، ن ، 16 ، 9 ) - إنّ العالم محدث ؛ وهو عبارة عن كل موجود سوى اللّه تعالى ، والدليل على حدوثه : تغيّره من حال إلى حال ، ومن صفة إلى صفة ، وما كان هذا سبيله ووصفه كان محدثا ( ب ، ن ، 30 ، 6 ) - حدّ المحدث : ما لم يكن ثم كان ، فكما لم يجز أن تكون صفة القديم محدثة ، فكذلك لا تكون صفة المحدث قديمة ( ب ، ن ، 55 ، 4 ) - كان ( الأشعري ) يقول إنّ معنى قولنا " محدث " و " إحداث " و " حدوث " و " حادث " و " حديث " و " حدث " و " فعل " و " مفعول " و " إيجاد " و " موجد " و " إبداع " و " مبدع " و " اختراع " و " مخترع " و " تكوين " و " مكوّن " و " خلق " و " مخلوق " سواء في المعنى ، وإنّ المحدث بكونه محدثا لا يحتاج إلى معنى به يكون محدثا . وكذلك الموجود المطلق على معنى الثبوت أيضا لا يقتضي معنى به يكون موجودا . وكانت عبارته عن ذلك أنّ المحدث محدثا لنفسه من محدثه من غير أن يقتضي بحدوثه معنى له يكون محدثا كما يقتضي المتحرّك معنى به يكون متحرّكا ( أ ، م ، 28 ، 9 ) - كان ( الأشعري ) لا يفرّق بين معنى المخلوق والمحدث والخالق والمحدث ، وكذلك بين الفاعل والمحدث ، ويقول إنّ كل فعل محدث وكل فاعل محدث وكل خالق محدث ، وإنّ لا خالق ولا محدث ولا فاعل إلّا اللّه تعالى على الحقيقة ( أ ، م ، 28 ، 18 ) - أمّا معنى المحدث والذي اختاره من العبارات عن ذلك في كتاب الأصول الكبير أنّه هو الذي تأخّر وجوده عن وجود ما لم يزل ( أ ، م ، 37 ، 8 ) - إنّ المحدث بجميع صفاته الراجعة إلى نفسه وذاته متعلّقة بمحدثها الذي أحدثها عليها ( أ ، م ، 38 ، 5 ) - كان ( الأشعري ) يذهب إلى أنّ الفاعل على الحقيقة هو اللّه عزّ وجلّ ، ومعناه معنى المحدث وهو المخرج من العدم إلى الوجود . وكان يسوّي في الحقيقة بين قول القائل " خلق " و " فعل " و " أحدث " و " أبدع " و " أنشأ " ، و " اخترع " و " ذرأ " و " برأ " و " ابتدع " و " فطر " . ويخصّ اللّه تعالى بهذه الأوصاف على الحقيقة ، ويقول إنّها إذا أجريت على المحدث فتوسّع ، والحقيقة من ذلك يرجع إلى معنى الاكتساب . وكان يصف المحدث على الحقيقة أنّه مكتسب ، ويحيل وصف اللّه تعالى بذلك ( أ ، م ، 91 ، 16 ) - إذا لم يكن بدّ من النظر ، فينبغي أن ينظر في هذه الحوادث من الأجسام وغيرها ويرى جواز التغيّر عليها فيعرف أنّها محدثة ، ثم ينظر في حدوثها ، فيحصل له العلم بأنّ لها محدثا قياسا على تصرفاتنا في الشاهد ، وهذا أول علم يحصل باللّه تعالى على طريقة أبي الهذيل وهو الصحيح ( ق ، ش ، 65 ، 3 ) - حقيقة الفعل : . . . هو ما يحصل من قادر من الحوادث . وهذا يوهم أنّ الفاعل يجب أن يكون قادرا حال وقوع الفعل لا محالة وليس كذلك ، فإنّ الرامي ربما يرمي ويموت قبل الإصابة . فالأولى أن يقال في حقيقة الفعل : هو ما وجد وكان الغير قادرا عليه . فلا يتوجّه