محاورة مقارنة
- قولنا : كون وفائدته ما به يصير الجوهر في جهة دون جهة ، ثم الأسامي تختلف عليه ، والكل في الفائدة يرجع إلى هذا القبيل . فتارة نسمّيه كونا مطلقا إذا وجد ابتداء لا بعد غيره ، وليس هذا إلّا في الموجود حال حدوث الجوهر . ثم يصحّ أن نسمّيه سكونا إذا بقي . وتارة نسمّي ذلك الكون سكونا وهو أن يحدث عقيب مثله أو يبقى به الجوهر في جهة واحدة وقتين فصاعدا . وتارة نسمّيه حركة إذا حدث عقيب ضدّه أو أوجب كون الجسم كائنا في مكان بعد أن كان في غيره بلا فصل . وتارة نسمّي بعضه محاورة مقارنة وقربا إذا كان يقرب هذا الجوهر جوهر آخر على وجه لا مسافة بينهما . وتارة نسمّي بعضه مفارقة ومباعدة وافتراقا إذا وجد على البعد منه جوهر آخر ( ق ، ت 1 ، 33 ، 11 )
محبة
- المحبة هي الإرادة لأنّها لو كانت معنى سواها لصحّ وقوع الانفصال فيهما . ولأنّ اللفظتين لو اختلفت فائدتهما لصحّ الإثبات بأحدهما والنفي بالآخر ولا شيء يقول القائل : " إنّي أحبّه " إلّا ويصحّ أن يقول : " أريده " وهذا مستمرّ في الأفعال المرادة ، وإنّما تخرج عن ذلك المحبة المتعلّقة بالأشخاص وذلك مجاز لحذف ذكر المحبوب ( ق ، ت 1 ، 297 ، 4 )
- المحبّة تقع باشتراك الاسم على إرادة هو مبدأ فعل ، وهو الذي نسبه إلى إرادة الثواب أو الطاعة ، وعلى تصوّر كمال من لذّة أو منفعة أو مشاكلة كمحبّة العاشق لمعشوقه ، والمنعم عليه لمنعمه ، والوالد لولده ، والصديق لصديقه ( ط ، م ، 169 ، 9 )
محبل
- إنّ البارئ بخلق الحبل محبل ، والقائل بهذا القول " الجبّائي " ومن قال بقوله ، وزعمت فرقة أخرى منهم أنّ البارئ لا يجوز أن يكون محبلا بخلق الحبل كما لا يكون والدا بخلق الولد ( ش ، ق ، 194 ، 16 )
محتاج
- اعلم أنّ المحتاج إنّما يحتاج إلى اجتلاف المنافع وما يتبعه من السرور ، ودفع المضارّ وما يتبعه من الغموم . وقد يحتاج إلى ما به تجتلب المنفعة وتدفع المضرّة من الأفعال والآلات وما جرى مجراها ( ق ، غ 4 ، 11 ، 3 )
محتسب
- المحتسب هو المنصّب للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وشروطه العدالة والذكورة والحرية والبلوغ والعقل والتدبير والقوّة وسلامة الأطراف والحواس المحتاج إليها وسلامته من المنفرات ، لما مرّ في الإمامة ، والعلم ليصحّ أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، كما مرّ ، وعدم من يصلح للإمامة في ناحيته ، ولا مانع ( ق ، س ، 178 ، 7 )
محدث
- لمّا كان القديم عنده ( أبو الهذيل ) ليس بذي غاية ولا نهاية ولا يجري عليه بعض ولا كل وجب أن يكون المحدث ذا غاية ونهاية وأنّ له كلّا وجميعا ( خ ، ن ، 16 ، 21 )
- قال ( ابن الروندي ) : ويزعم صاحب هذا القول ( عبّاد ) أنّ كل موجود على ظهر الأرض فلم يكن معدوما قط بوجه من الوجوه ، لأنّ