تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1179

مساهمون:

ص١١٧٩
الموجود عنده ليس بمعدوم ولم يكن معدوما ولا يكون معدوما أبدا . ( ثم قال ) وهذا التصريح بأنّ الأجسام قديمة ، لأنّ المحدث ما وجد بعد عدم وما لم يك معدوما لم يوجد بعد عدم . يقال له : إنّ صاحب هذا القول يزعم أنّ المحدث ما لم يكن فكان ، فالموجودات عنده من المحدثات لم تكن فكانت . فخرج من القول بقدم الأجسام بهذا القول ( خ ، ن ، 69 ، 20 ) - ذكر جعفر بن حرب أنّه سأل السكاك في حدوث العلم وعارضه بحدوث القدرة والحياة فلم يأت بفصل ، فلمّا لم يتهيأ له الفصل قال له بعض أهل المجلس : وما عليك يا أبا جعفر أن تجيب إلى أنّه كان غير قادر ولا حي ثم قدر وحيى كما كان غير عالم ؟ فأجابه إلى ذلك . فقال له جعفر : فعلى أي وجه قدر وحيي : أهو أحيا نفسه وأقدرها ، أم غيره أحياه وأقدره ؟ وبعد فإنّما نرجع في إثباتك للّه جل ذكره إلى المشاهدة ، فهل شاهدت ميتا عاجزا أحيا نفسه وأقدرها فتصف اللّه بذلك ؟ فانقطع السكاك . ثم قال له جعفر وأخذ نعله بيده فقال : دلّ على أنّ هذه النعل لم تصنع العالم إذ كنت قد أجزت أن يصنعه من ليس بحي ولا قادر ولا عالم ! فلم يأت بشيء . وهذا كله لازم لهشام لا حيلة له فيه ولا منجى له منه . وبعد فأين أحدث العلم : في نفسه أم في غيره أم لا في شيء ؟ فإن كان أحدثه في نفسه فقد صارت نفسه محلا للإحداث ، ومن كان كذلك فمحدث لم يكن ثم كان ( خ ، ن ، 82 ، 18 ) - معنى الباقي أنّه كائن لا بحدوث ، وأنّ القديم لم يزل باقيا لأنّه لم يزل كائنا لا بحدوث ، والمحدث في حال كونه بالحدوث ليس بباق ، وفي الوقت الثاني هو باق لأنّه كائن في الوقت الثاني لا بحدوث ( ش ، ق ، 368 ، 12 ) - اتفق " أهل الإثبات " على أنّ معنى مخلوق معنى محدث ومعنى محدث معنى مخلوق ( ش ، ق ، 541 ، 12 ) - يستحيل أن يكون المحدث لم يزل قديما ( ش ، ل ، 7 ، 18 ) - يقال لأهل القدر أليس قول اللّه تعالى
بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
( البقرة : 29 ) يدلّ على أنّه لا معلوم إلّا واللّه به عالم ، فإذا قالوا نعم ، قيل لهم فما أنكرتم أن يدلّ قوله تعالى
عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( البقرة : 20 ) على أنّه لا مقدور إلّا واللّه عليه قادر ، وأن يدل قوله تعالى
خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
( الرعد : 16 ) على أنّه لا محدث مفعول إلّا واللّه محدث له فاعل خالق ( ش ، ل ، 51 ، 2 ) - المحدث هو الموجود عن عدم ؛ يدل على ذلك قولهم : حدث بفلان حادث من مرض أو صداع إذا وجد به بعد أن لم يكن ، وحدث به حدث الموت ؛ وأحدث فلان في هذه العرصة بناء ، أي فعل ما لم يكن قبل ( ب ، ت ، 41 ، 10 ) - قد قام الدليل على أنّ الجسم المحدث لا يصح أن يفعل في غيره ، وأنّه لا توجد أفعاله إلّا في نفسه ( ب ، ت ، 62 ، 3 ) - إنّ الموجودات كلّها على قسمين . منها : قديم لم يزل وهو اللّه تعالى ، وصفات ذاته التي لم يزل موصوفا بها ولا يزال كذلك . وقولهم : " أقدم ، وقديم " موضوع للمبالغة في الوصف بالتقدّم وكذلك أعلم وعليم ، وأسمع وسميع . والقسم الثاني : محدث ، لوجوده أوّل ، ومعنى المحدث ما لم يكن ثم كان ، مأخوذ تلك من