التفصيل ، لعلمنا بأنّ أهل اللغة إلى ذلك قصدوا وإن لم يعلموه ، وأنّهم لو علموه لجعلوه حقيقة كونه متكلّما ، ولما اقتصروا في فائدته على الجملة دون التفصيل ( ق ، غ 7 ، 48 ، 9 )
- قيل : إنّ أهل اللغة إنّما سمّوه متكلّما لوجود الكلام في لسانه ، كان من فعله أو من فعل غيره ، فلا يصحّ ما ادّعيتموه في حقيقة المتكلّم ( ق ، غ 7 ، 49 ، 7 )
- المتكلّم عند أهل الحق من قام به الكلام .
والكلام عند مثبتي الأحوال منهم يوجب لمحلّه حالا وهي كونه متكلّما ، وينزل الكلام في ذلك منزلة العلوم والقدر ونحوها من الصفات الموجبة لمحالها الأحكام ( ج ، ش ، 112 ، 3 )
- ذهبت المعتزلة ، وكل قائل بأنّ كلام اللّه تعالى حادث ، إلى أنّ كون المتكلّم متكلّما من صفات الأفعال ، والمتكلّم عندهم من فعل الكلام . ثم ليس للفاعل من فعله حكم يرجع إلى ذاته ، إذ المعنى بكون الفاعل فاعلا عندهم وقوع الفعل منه ، وعلى موجب ذلك لم يشترطوا قيام الكلام بالمتكلّم ، كما لا يجب قيام الفعل بالفاعل ( ج ، ش ، 112 ، 7 )
- نقول الإنسان يسمّى متكلّما باعتبارين ؛ أحدهما بالصوت والحرف ؛ والآخر بكلام النفس الذي ليس بصوت ، ولا حرف ، وذلك كمال ، وهو في حق اللّه تعالى غير محال ، ولا هو دالّ على الحدوث ، ونحن لا نثبت في حقّ اللّه تعالى إلّا كلام النفس ؛ وكلام النفس لا سبيل إلى إنكاره في حقّ الإنسان زائدا على القدرة ، والصوت حتى يقول الإنسان زوّرت البارحة كلاما في نفسي ، ويقال في نفس فلان كلام ، وهو يريد أن ينطق به ( غ ، ق ، 116 ، 8 )
- حكى الأشعري عن عبّاد أنّه زعم أنّه لا يقال إنّ اللّه تعالى لم يزل قائلا ولا غير قائل ، ووافقه الإسكافي على ذلك ، قال ولا يسمّى متكلّما ( ش ، م 1 ، 74 ، 1 )
- إنّهما ( أبو علي الجبائي وابنه أبو هاشم ) حكما بكونه تعالى متكلّما بكلام يخلقه في محل ، وحقيقة الكلام عندهما أصوات مقطّعة ، وحروف منظومة ، والمتكلّم من فعل الكلام ، لا من قام به الكلام ، إلّا أنّ الجبائي خالف أصحابه خصوصا بقوله : يحدث اللّه تعالى عند قراءة كل قارئ كلاما لنفسه في محلّ القراءة ، وذلك حين ألزم أنّ الذي يقرؤه القارئ ليس بكلام اللّه . والمسموع منه ليس من كلام اللّه ، فالتزم هذا المحال من إثبات أمر غير معقول ولا مسموع ؛ وهو إثبات كلامين في محل واحد ( ش ، م 1 ، 80 ، 9 )
- الكلام عند الأشعريّ معنى قائم بالنفس سوى العبارة . والعبارة دلالة عليه من الإنسان .
فالمتكلّم عنده من قام به الكلام ( ش ، م 1 ، 96 ، 11 )
- قالت المعتزلة نحن نوافقكم على أنّ الباري تعالى متكلّم ، لكن حقيقة المتكلّم من فعل الكلام ، فهو فاعل الكلام في محلّ بحيث يسمع ويعلم أنّه كلامه ضرورة ، لأنّه لو كان المتكلّم من قام به الكلام كما ذهبتم إليه ، وجب أن يكون كلامه إمّا قديما وإمّا حادثا ، وإن كان قديما ففيه إثبات القديمين . . . ( ش ، ن ، 279 ، 17 )
- اتّفق المسلمون على إطلاق لفظ المتكلّم على اللّه تعالى ولكنّهم اختلفوا في معناه : فزعمت المعتزلة أنّ معناه تعالى موجدا لأصوات دالّة على معان مخصوصة في أجسام مخصوصة .
وأعلم أنّا لا ننازعهم في المعنى ، لأنّا نعتقد أنّ
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1156
مساهمون: سميح دغيم
ص١١٥٦