تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1139

مساهمون:

ص١١٣٩
يسمّى مباحا ، من حيث عرف فاعله أنّه لا مضرّة عليه في فعله ، ولا في ألّا يفعل ، ولا يستحقّ به المدح ، وما هذا حاله لا مدخل له في التكليف ، كما لا مدخل له فيه الواقع من الساهي ، وعلى حدّ الإلجاء . والضرب الثاني : ما يختصّ بصفة زائدة على حسنه ، تقتضي دخوله في أن يستحقّ به المدح . وهذا على ضربين : أحدهما يحصل كذلك لصفة تخصّه ، والآخر لأنّه يسهّل فعل غيره من الواجبات ، فالأوّل كالإحسان والتفضّل ، واجتلاب المنفعة لنفسه ، والثاني كالنوافل الشرعيّة ، ويدخل فيه النهي عن المنكر من جهة العقل ، ويدخل فيه مدح من فعل الواجب ، لأنّ ذلك مما لا يجب على أهل العقول ، كما يلزمهم الفصل بين المحسن والمسئ ، لأنّ هناك إنّما وجب الفصل لأمر يتعلّق به ، وليس كذلك حال الوجه الأوّل ( ق ، غ 14 ، 171 ، 7 ) - أمّا الحسن فقد يوصف بأنّه مباح إذا عرف فاعله بأنّه لا تبعة عليه فيه ، وأنه لا يستحقّ به الذمّ ولا المدح ( ق ، غ 17 ، 97 ، 14 ) مباح وهو : الذي لا صفة له زائدة على حسنه ، إذا كان قد أعلم ذلك من حاله ، أو دلّ عليه ، فلذلك لم تدخل الإباحة في أفعاله ، جلّ وعزّ ، وفي أفعال البهائم ( ق ، غ 17 ، 247 ، 9 ) - أما الحسن ، فضربان : أحدهما إمّا أن لا يكون له صفة زائدة على حسنه تؤثّر في استحقاق المدح والثواب ، فيكون في معنى المباح ؛ وإمّا أن يكون له صفة زائدة على حسنه لها مدخل في استحقاق المدح . وهذا القسم إمّا أن لا يكون للإخلال به مدخل في استحقاق الذمّ ، وإمّا أن يكون له مدخل في استحقاق الذمّ . والأوّل في معنى الندب الذي ليس بواجب . وهو ضربان : أحدهما أن يكون نفعا موصلا إلى الغير على طريق الإحسان إليه ، فيوصف بأنّه فضل . والآخر لا يكون نفعا موصلا إلى الغير على طريق الإحسان ، بل يكون مقصورا على فاعله ؛ فيوصف بأنّه مندوب إليه ، ومرغوب فيه ، ولا يوصف بأنّه إحسان إلى الغير ( ب ، م ، 364 ، 24 ) - إذا لم يكن للحسن صفة زائدة على حسنه ، وصف بأنّه " مباح " . ويفيد أنّ مبيحا أباحه . ومعنى الإباحة هو إزالة الحظر ، والمنع بالزجر والوعد وغيرهما ممّن يتوقّع منه المنع ( ب ، م ، 366 ، 10 ) - إطلاق قولنا " مباح " يفيد أنّ اللّه تعالى أباحه بأن أعلمنا ، أو دلّنا على حسنه ، ولم يمنع منه . ويوصف بأنّه " حلال " و " طلق " . ويفيد ما يفيد وصفنا بأنّه مباح . ولذلك لم يوصف أفعال اللّه الحسنة بأنّها مباحة ، وإن كانت حسنة نحو تعذيب من استحقّ العقاب ( ب ، م ، 366 ، 11 ) - من حقّ المباح أن لا يستحقّ على فعله ثواب . لأنّه لو استحقّ عليه ثواب ، كان فعله أولى من تركه ، ولكان على صفة يترجّح بها فعله على تركه ، ولرغّب اللّه تعالى في فعله ( ب ، م ، 366 ، 15 ) - المباح : ما ليس في فعله ثواب ولا عقاب ، ولا في تركه ثواب ولا عقاب ( ب ، ف ، 347 ، 8 ) - المباح من أفعال المكلّفين ما لم يكن في فعله ولا تركه ثواب ولا عقاب . وهذا المعنى حاصل في أفعال الصبيان والمجانين والبهائم ولا يقال لها مباحة . والجواز تجمّعها كلّها ( ب ، أ ، 199 ، 11 ) - قالت المعتزلة : الرّب تعالى مريد لأفعاله سوى
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1139 | سميح دغيم