تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1096

مساهمون:

ص١٠٩٦
الموانع . وإنّما يجب حصول هذه العلوم ؛ لأنّها لو لم تحصل لم يحصل للمكلّف الخوف من ألّا يفعل النظر ، وابتداء التكليف متعلّق به ، ولأنّه لا يصحّ منه العلم بالعدل إلّا معه ؛ لأنّه متى لم يعرف الفرق بين الحسن والقبيح لم يصحّ منه أن ينزّه القديم - تعالى - عن المقبّحات ، ويضيف إليه المحسّنات . وكثير من الألطاف والمصالح لا تتمّ إلّا معه . ولا يصحّ أن يعلم سائر القبائح المكتسبة عقلا وسمعا إلّا بأن تحصل هذه العلوم له فيقيس عليها غيره ( ق ، غ 11 ، 384 ، 12 ) - من جملة كمال العقل العلم بكثير من الدواعي ؛ لأنّ معرفة الألطاف لا تصحّ إلّا معه . فمتى لم يعلم المضارّ والمنافع وأنّ الضرر المحض يجب أن ينصرف عنه ، والنفع المحض يحسن منه الإقدام عليه لم يصحّ له مبادئ التكليف ، ولا سائر ما يبنى عليه ، ولا أن يفرّق بين الإلجاء والتخلية ، وبين ما يجوز أن يتوجّه معه الذمّ والمدح إليه ، وبين ما يزول ذلك عنه . فهذا القدر ممّا لا بدّ لكل مكلّف منه ( ق ، غ 11 ، 385 ، 1 ) - اختلف شيخانا - رحمهما اللّه - فأمّا أبو عليّ - رحمه اللّه - يقول : إنّ العلم لمخبر الأخبار من كمال العقل كالعلم بالمدركات . وكثيرا ما يجري شيخنا أبو هاشم - رحمه اللّه - الكلام في كتبه على هذا الوجه . وقال في بعض الإلهام : إنّ ذلك ليس من كمال العقل ، وإنّ العقل يكمل دونه ويصحّ التكليف مع عدمه . وبيّن أنّه لو كان من كمال العقل لكان الخبر في أنّه طريق العلم ؛ بالمخبر عنه كالإدراك ، فكان لا يحتاج إلى تكرّره على السامع ليعلمه . فدلّ ذلك على أنّه بالعادة وإن لم تختلف العادة في عدد المخبرين إذا تساوت أوصافهم . ويجب على هذا القول أن يكون حفظ المدروس والعلم بالصنائع عند ممارستها بالعادة للحاجة فيها إلى التكرّر ؛ إلّا أنّ ذلك وإن كان بالعادة فلا بدّ منه في التكليف السمعيّ ؛ خاصّة إذا كان المكلّف غائبا عن الرسول أو موجودا بعد موته ؛ لأنّ بالخبر يصل إلى معرفة شرائعه وعلمه . ولا بدّ في كثير من التكليف الشرعيّ من الحفظ ليصحّ أن يؤدّي ما كلّف أداءه ، إلى غير ذلك ، ويقوم بأداء ما كلّف على الوجه الذي كلّف . فأما ذكر الإنسان لأحواله السالفة وللأمور العظيمة إذا حدثت فمنزلة استمراره على العلم بالمدركات وإن تقضّى الإدراك في أنّ ذلك من كمال العقل ( ق ، غ 11 ، 385 ، 7 ) - أن يقال إنّ الواحد منا لو كان قادرا على الجسم لوجب أن يكون عالما ، وأن يكون له سبيل إلى ذلك ، لأنّ كمال العقل يقتضي التفرقة بين ما يصحّ منه وبين ما لا يصحّ منه ، لأنّه لا بدّ من أن يكون عالما بما يصحّ منه وبما يحسن والفرق بينهما ، حتى يكون مرغبا بما يحسن منه ومزجورا عمّا يقبح ، والعلم بذلك فرع على العلم بما يصحّ منه ، فلا بدّ من أن يكون عالما بما يصحّ منه ( ن ، د ، 446 ، 4 ) - إنّ الذي يرجع به إلى كمال العقل إنّما هو علوم مخصوصة ( ن ، د ، 504 ، 13 )

كمون

- الظهور خروج إلى مكان ، والكمون انتقال عنه وكون في غيره من الأماكن واستتار ببعض الأجسام ( ب ، ت ، 69 ، 17 ) - أمّا الكمون فإنّ طائفة ذهبت إلى أنّ النار كامنة في الحجر ، وذهبت طائفة إلى إبطال هذا ،