تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1094

مساهمون:

ص١٠٩٤
الأجر شيئا ، فقال مه أيها الشيخ لقد عظّم اللّه أجركم في مسيركم وأنتم سائرون ، وفي منصرفكم وأنتم منصرفون ، ولم تكونوا في شيء من حالاتكم مكرهين ولا إليها مضطرّين . فقال الشيخ وكيف والقضاء والقدر ساقانا ، فقال ويحك لعلّك ظننت قضاء لازما وقدرا حتما ، لو كان ذلك كذلك لبطل الثواب والعقاب والوعد والوعيد والأمر والنهي ، ولم تأت لائمة من اللّه لمذنب ولا محمدة لمحسن ، ولم يكن المحسن أولى بالمدح من المسئ ، ولا المسئ أولى بالذمّ من المحسن ، تلك مقالة عبّاد الأوثان وجنود الشيطان وشهود الزور وأهل العمى عن الصواب ، وهم قدريّة هذه الأمّة ومجوسها . إنّ اللّه سبحانه أمر تخييرا ونهى تحذيرا وكلّف يسيرا ولم يعص مغلوبا ولم يطع مكرها ، ولم يرسل الرسل إلى خلقه عبثا ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا ، ذلك ظنّ الذين كفروا ، فويل للذين كفروا من النار . فقال الشيخ فما القضاء والقدر اللذان ما سرنا إلّا بهما ، فقال هو الأمر من اللّه والحكم ، ثم تلا قوله سبحانه وقضى ربّك ألّا تعبدوا إلّا إيّاه فنهض الشيخ مسرورا وهو يقول : أنت الإمام الذي نرجو بطاعته يوم النشور من الرحمن رضوانا أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا جزاك ربّك عنّا فيه إحسانا . ذكر ذلك أبو الحسين في بيان أنّ القضاء والقدر قد يكون بمعنى الحكم والأمر وأنّه من الألفاظ المشتركة ( أ ، ش 4 ، 278 ، 1 )

كلفة

- إنّ الخلق يعطي بعضهم بعضا بالكلفة والمشقّة وثقل العطيّة على القلوب ، واللّه يعطي بلا كلفة . ولهذه العلّة جمع بين الشكر له ، والشكر لذوي النعم من خلقه ( ج ، ر ، 5 ، 6 )

كلّم

- أنّ معنى أنّ اللّه عزّ وجلّ كلّم موسى أنّه خلق كلاما كلّمه به في الشجرة ( ش ، ب ، 61 ، 16 ) - نقول كلّم اللّه جميع الأنبياء بالوحي إليهم ، ونقول . . . كلّمنا اللّه تعالى في القرآن على لسان نبيّه عليه السلام بوحيه إليه ، ونقول قال لنا اللّه عزّ وجلّ :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
( النور : 56 ) ونقول أخبرنا اللّه تعالى عن موسى وعيسى وعن الجنّة والنار في القرآن وفيما أوحى اللّه إلى رسوله صلى اللّه عليه وسلّم ( ح ، ف 3 ، 12 ، 20 )

كلمة

- اختلفوا ( النصارى ) فقال بعضهم : إنّ الكلمة هي العلم ؛ وقال بعضهم : إنّ المراد بالكلمة العلم ؛ وإنّما سمّي ذلك لأنّه يظهر بالنطق . ومن قول بعضهم : إنّ الكلمة والنطق ليسا العلم . وحكى عن بعضهم أنّه قال في الروح إنّها قدرة ( ق ، غ 5 ، 82 ، 11 )

كلمة اللّه

- قال شيخنا أبو علي : إنّ الغرض بوصفه عيسى بأنّه كلمة اللّه أنّ الناس يهتدون به كاهتدائهم بالكلمة . ومعنى قولنا إنّه روح اللّه أنّ الناس يحيون به في دينهم كما يحيون بأرواحهم الكائنة في أجسادهم . وذلك توسّع وتشبيه له بالكلمة التي هي الدلالة والروح الذي يحتاج الحيّ منّا إليه ( ق ، غ 5 ، 111 ، 17 )