( عليهم السلام ) والجمهور : وهو هذا المسموع . الأشعريّة : بل معنى في نفس المتكلّم . المطرفيّة : بل في نفس الملك .
قالوا : وهذا عبارة عنه . قلنا : قوله تعالى :
فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
( التوبة : 6 ) والمعنى ليس بمسموع . قالوا : ذلك مجاز .
قلنا : خلاف المجمع عليه من أهل اللسان العربيّ ولعدم الاحتياج إلى نصب القرينة عند إطلاقه على المسموع ولو سلّم لزم أن يجعل للتفاسير ما له من الأحكام إذ هي عبارة عنه ولا قائل به . العدليّة وغيرهم : وهو محدث .
الأشعريّة والحشويّة : بل قديم . الأشعريّة :
وهو هذا المتلوّ . قلنا : يلزم الثاني مع اللّه تعالى ، كما مرّ ، وإن سلّم فما جعل أحد القديمين كلاما والآخر متكلّما بأولى من العكس ، وأيضا هو مرتّب منظوم ، وما تقدّم على غيره فقد دلّ على حدوث ما بعده ( ق ، س ، 148 ، 4 )
كلام اللّه
- إنّ كلام اللّه جسم وأنّه مخلوق وأنّه لا شيء إلّا جسم ( ش ، ق ، 191 ، 8 )
- إنّ كلام اللّه عرض وأنّه مخلوق وأحالوا أن يوجد في مكانين في وقت واحد ، وزعموا أنّ المكان الذي خلقه اللّه فيه محال انتقاله وزواله منه ووجوده في غيره ، وهذا قول " جعفر بن حرب " وأكثر البغداديين ( ش ، ق ، 192 ، 8 )
- إنّ كلام اللّه عرض مخلوق وأنّه يوجد في أماكن كثيرة في وقت واحد ، وهذا قول " الإسكافي " ( ش ، ق ، 193 ، 3 )
- إن قال قائل لم قلتم أنّ اللّه تعالى لم يزل متكلما وأنّ كلام اللّه تعالى غير مخلوق ، قيل له قلنا ذلك لأنّ اللّه تعالى قال
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( النحل : 40 ) . فلو كان القرآن مخلوقا لكان اللّه تعالى قائلا له كن ، والقرآن قوله ، ويستحيل أن يكون قوله مقولا له لأنّ هذا يوجب قولا ثانيا ، والقول في القول الثاني وفي تعلّقه بقول ثالث كالقول في القول الأول وتعلّقه بقول ثان ، وهذا يقتضي ما لا نهاية له من الأقوال وذلك فاسد ، وإذا فسد ذلك فسد أن يكون القرآن مخلوقا ( ش ، ل ، 15 ، 4 )
- إن سأل سائل عن الدليل على أنّ القرآن كلام اللّه غير مخلوق . قيل له : الدليل على ذلك قوله عزّ وجل :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ
( الروم : 25 ) وأمر اللّه هو كلامه ، وقوله فلمّا أمرهما بالقيام فقامتا لا يهويان ؟ كان قيامهما بأمره ، وقال عزّ وجلّ :
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ
( الأعراف : 54 ) فالخلق جميع ما خلق داخل فيه ، لأنّ الكلام إذا كان لفظه لفظا عاما فحقيقته أنّه عام ، ولا يجوز لنا أن نزيل الكلام عن حقيقته بغير حجّة ولا برهان . فلمّا قال :
أَلا لَهُ الْخَلْقُ
( الأعراف : 54 ) كان هذا في جميع الخلق ، ولما قال :
وَالْأَمْرُ
( الأعراف : 54 ) ذكر أمرا غير جميع الخلق ، فدلّ ما وصفناه على أنّ أمر اللّه غير مخلوق ( ش ، ب ، 51 ، 3 )
- زعمت الجهمية . . . أنّ كلام اللّه مخلوق حلّ في شجرة ، وكانت الشجرة حاوية له ( ش ، ب ، 55 ، 2 )
- كان ( الأشعري ) يقول إنّ كلام اللّه تعالى مكتوب على الحقيقة بكتابة حادثة في اللوح ، وما يكتب فيه ، وإنّه يكون مكتوبا عند حدوث الكتابة ، كما قلنا في وصفه بأنّه مقروء متلوّ .