بدنه عند وقوع الحمّى به ، أو الارتعاش ، وبين أن يحرّك هو عضوا من أعضائه قاصدا إلى ذلك باختياره ، فأفعال العباد هي كسب لهم وهي خلق اللّه تعالى . فما يتصف به الحق لا يتصف به الخلق ، وما يتصف به الخلق لا يتصف به الحق ، وكما لا يقال اللّه تعالى إنّه مكتسب ، كذلك لا يقال للعبد إنّه خالق ( ب ، ن ، 46 ، 6 )
- إنّ العلوم على ضربين : منها مقدور ومنها غير مقدور ، فما وقع منها عن النظر والفكر كسب وما وقع خاليا عن ذلك فليس بكسب ( أ ، م ، 19 ، 1 )
- يقول " الأشعري " إنّ كسب العبد فعل اللّه تعالى ومفعوله وخلقه ومخلوقه وإحداثه ومحدثه وكسب العبد ومكتسبه ، وإنّ ذلك وصفان يرجعان إلى عين واحدة يوصف بأحدهما القديم وبالآخر المحدث ، فما للمحدث من ذلك لا يصلح للقديم وما للقديم من ذلك لا يصلح للمحدث . وكان يجري ذلك مجرى خلقه للحركة في أنّه عين الحركة فيتّصف اللّه تعالى منها بوصف الخلق ويتّصف المحدث منها بوصف التحرّك ، فتكون حركة للمحدث خلقا للّه تعالى ، ولا يصلح أن تكون حركة للّه تعالى وخلقا للمحدث ( أ ، م ، 91 ، 22 )
- كان ( الأشعري ) يذهب في تحقيق معنى الكسب والعبارة عنه إلى أنّه هو ما وقع بقدرة محدثة .
وكان لا يعدل عن هذه العبارة في كتبه ولا يختار غيرها من العبارات عن ذلك . وكان يقول إنّ عين الكسب وقع على الحقيقة بقدرة محدثة ووقع على الحقيقة بقدرة قديمة ، فيختلف معنى الوقوع فيكون وقوعه من اللّه عزّ وجلّ بقدرته القديمة إحداثا ، ووقوعه من المحدث بقدرته المحدثة اكتسابا ( أ ، م ، 92 ، 6 )
- يقول ( الأشعري ) إنّ الكسب يوجد بالقدرة المحدثة أو يحدث بها ويعبّر عن ذلك بعبارة الوقوع ، ويقول إنّه يقع بالقدرة المحدثة كسبا ويقع بالقدرة القديمة خلقا ( أ ، م ، 94 ، 7 )
- إنّ الكسب هو الواقع بالقدرة المحدثة . وحالة المكتسب فيه أنّه لو أراد الخروج منه إلى ضدّه لم يمتنع ذلك عليه ، كحالة أحدنا في قيامه وقعوده وذهابه يمينا وشمالا . وحالة العجز والضرورة كحالة المرتعش والمرتعد ، وهو أن يكون بحالة لو أراد الانفكاك منها لم يقع مراده بحسب إرادته . وذلك كالمقعد والقاعد وكحركات العروق الباطنة وحركات ظاهر الجسد ، في أنّ حركات الظاهر مكتسبة تقع بحسب القدر والإرادات والاختيار لها دون حركات الباطن ، فإنّها تقع لا على حسب القصد ولا تنقطع عند اختيار الانقطاع ولا تتغيّر بحسب تغيّر الإرادة لها . وكل ما جرى هذا المجرى فليس بكسب ، وما جرى المجرى الأوّل فكسب . وكل ما صحّ أن يجري المجرى الأوّل وهو الذي يصحّ أن يكتسب جنسه ، وإن كان في الوقت ضرورة لم يتّصف به ( أ ، م ، 100 ، 17 )
- كان ( الأشعري ) يقول إنّ الكسب يوصف أنّه كسب لا ضدّ له ، كما أنّ الفعل يوصف أنّه فعل لا ضدّ له ، وإنّ التضادّ يقع في نوع المكتسب بالوصف الأخصّ ، كما يقع في الفعل بالوصف الأخصّ لا بوصف أنّه فعل ( أ ، م ، 101 ، 23 )
- اعلم ، أنّ الكسب كل فعل يستجلب به نفع ، أو يستدفع به ضرر . يدلّك على ذلك ، هو أنّ
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1064
مساهمون: سميح دغيم
ص١٠٦٤