تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1062

مساهمون:

ص١٠٦٢

كراهة

- كان ( الأشعري ) يقول إنّ الكراهة لا تضادّ الإرادة على الإطلاق ، بل الإرادة هي الكراهة على وجه . وذلك أنّه إذا أراد كون شيء فقد كره فقده ، وإذا أراد فقده فقد كره كونه ، وأنّ إرادته لكون الشيء هو نفس الكراهة لفقده ، كما كان نفس الأمر بالشيء نهيا عن ضدّه ونفس النهي عن ضدّه نفس الأمر به إذا كان الأمر به إيجابا له ( أ ، م ، 71 ، 13 ) - الإرادة هو ما يوجب كون الذات مريدا ، والكراهة ما يوجب كونه كارها . والواحد منّا إذا رجع إلى نفسه فصل بين أن يكون على هذه الصفة وبين أن يكون على غيرها من الصفات ، وأجلى الأمور ما يجده الإنسان من نفسه ( ق ، ش ، 431 ، 13 ) - إنّ الإرادة غير الشهوة ، وبمثله يبطل القول بأنّ الكراهة هي نفور الطبع ، ويسقط بذلك قول من يقول إنّه تعالى لا يوصف بإرادة كون ما لا يكون ، لأنّ ذلك شهوة ( ق ، غ 6 / 2 ، 36 ، 13 ) - اعلم أنّ الواحد منّا يعلم أنّه إذا كره الشيء فقد سخطه ، وإذا سخطه فقد كرهه ، فيجب أن يكون السخط هو الكراهة ( ق ، غ 6 / 2 ، 60 ، 4 ) - قد دللنا في كتاب الإرادة على أنّ الإرادة لا توجب المراد ولا يولّدها ، فلا وجه لإعادة القول فيه ، فيجب القضاء بهذه الجملة على أنّ الإرادة لا تكون سببا ولا يكون غيرها سببا لها ، فكذلك الكراهة ، والقول في الكراهة أبين ، لأنّها تصرّف عن فعل المكروه ويجب عند حصولها أن لا يوجد ، وهذا بالضدّ مما يقتضيه التوليد ، إلا أن يقال إنّها إذا صرفت من شيء ولدت تركه وضدّه ، وقد دلّ الدليل على خلافه ( ق ، غ 9 ، 132 ، 22 )

كرسي

- الكرسيّ عبارة عن علمه تعالى ، لأنّ الكرسيّ في أصل اللغة العلم ، ولوحظ في استعمالها . قال أبو ذويب : يحف بهم بيض الوجوه وعصبة كراسي بالأحداد هو بيت . أي أهل كراسي أي علوم . ومنه قيل للصحيفة التي فيها العلم كرّاسة ( ق ، س ، 76 ، 16 )

كسب

- زعم بعضهم وهو " الشحّام " أنّ اللّه يقدر على ما أقدر عليه عباده ، وأن حركة واحدة تكون مقدورة للّه وللإنسان ، فإن فعلها اللّه كانت ضرورة وإن فعلها الإنسان كانت كسبا ( ش ، ق ، 199 ، 9 ) - كان " ضرّار بن عمرو " يزعم أنّ الإنسان يفعل في غير حيّزه وأنّ ما تولّد عن فعله في غيره من حركة أو سكون فهو كسب له خلق للّه عزّ وجل ، وكل أهل الإثبات غير " ضرّار " يقولون : لا فعل للإنسان في غيره ويحيلون ذلك ( ش ، ق ، 408 ، 5 ) - معنى الكسب أن يكون الفعل بقدرة محدثة ، فكل من وقع منه الفعل بقدرة قديمة فهو فاعل خالق ، ومن وقع منه بقدرة محدثة فهو مكتسب ( ش ، ق ، 539 ، 1 ) - من " أهل الإثبات " من يقول إنّ اللّه يفعل في الحقيقة بمعنى يخلق ، وأنّ الإنسان لا يفعل في الحقيقة وإنّما يكتسب في التحقيق لأنّه لا يفعل إلّا من يخلق ، إذ كان معنى فاعل في اللغة معنى خالق ، ولو جاز أن يخلق الإنسان بعض كسبه لجاز أن يخلق كل كسبه ، كما أنّ القديم لمّا خلق بعض فعله خلق كل فعله ( ش ، ق ، 541 ، 7 )