المحارم ونحو ذلك ، وما عرف بالعقل من عدل الإيمان وتوحيده ونفي التشبيه عنه ، وأراد بالعقل قوله بالقدر ، وأراد بالتوحيد نفيه عن اللّه صفاته الأزلية . قال : كل ذلك إيمان ، والشاك فيه كافر ، والشاك في الشاك أيضا كافر ، ثم كذلك أبدا . وزعم أنّ هذه المعرفة لا تكون إيمانا إلّا مع الإقرار ( ب ، ف ، 206 ، 6 )
قال أبو محمد : اختلف الناس في هذا الباب ، فذهبت طائفة إلى أنّ من خالفهم في شيء من مسائل الاعتقاد أو في شيء من مسائل الفتيا فهو كافر ، وذهبت طائفة إلى أنّه كافر في بعض ذلك فاسق غير كافر في بعضه على حسب ما أدّتهم إليه عقولهم وظنونهم ، وذهبت طائفة إلى أنّ من خالفهم في مسائل الاعتقاد فهو كافر ، وأنّ من خالفهم في مسائل الأحكام والعبادات فليس كافرا ولا فاسقا ولكنّه مجتهد معذور ، وإن أخطأ مأجور بنيّته ، وقالت طائفة بمثل هذا فيمن خالفهم في مسائل العبادات ، وقالوا فيمن خالفهم في مسائل الاعتقادات إن كان الخلاف في صفات اللّه عزّ وجلّ فهو كافر ، وإن كان فيما دون ذلك فهو فاسق ، وذهبت طائفة إلى أنّه لا يكفر ولا يفسق مسلم بقول قاله في اعتقاد أو فتيا ، وأنّ كل من اجتهد في شيء من ذلك فدان بما رأى أنّه الحق فإنّه مأجور على كل حال ، إن أصاب الحق فأجران ، وإن أخطأ فأجر واحد ، وهذا قول بن أبي ليلى وأبي حنيفة والشافعي وسفيان الثوري وداود بن علي رضي اللّه عن جميعهم ( ح ، ف 3 ، 247 ، 8 )
- أمّا عباد بن سليمان تلميذ هشام الفوطي المذكور فكان يزعم أنّ اللّه تعالى لا يقدر على غير ما فعل من الصلاح ، ولا يجوز أن يقال أنّ اللّه خلق المؤمنين ولا أنّه خلق الكافرين ، ولكن يقال خلق الناس وذلك زعم ، لأنّ المؤمن عنده إنسان وإيمان ، والكافر إنسان وكفر ، وإنّ اللّه تعالى إنّما خلق عنده الإنسان فقط ولم يخلق الإيمان ولا الكفر ، وكان يقول إنّ اللّه تعالى لا يقدر على أن يخلق غير ما خلق ، وأنّه تعالى لم يخلق المجاعة ولا القحط ( ح ، ف 4 ، 196 ، 16 )
- ذهبت الخوارج إلى أنّ من قارف ذنبا واحدا ، ولم يوفق للتوبة ، حبط عمله ومات مستوجبا للخلود في العذاب الأليم وصاروا إلى أنّه يتّصف بكونه كافرا ، إذا اجترم ذنبا واحدا .
وصارت الأباضية منهم إلى أنّه يتّصف بالكفر المأخوذ من كفران النعم ، ولا يتّصف بالكفر الذي هو الشرك . وذهبت الأزارقة منهم إلى أنّ العاصي كافر باللّه تعالى كفر شرك ( ج ، ش ، 324 ، 12 )
- ما الإيمان الصحيح ؟ قلت : أن يعتقد الحق ويعرب عنه بلسانه ويصدقه بعمله ، فمن أخلّ بالاعتقاد وإن شهد وعمل فهو منافق ، ومن أخلّ بالشهادة فهو كافر ومن أخلّ بالعمل فهو فاسق ( ز ، ك 1 ، 129 ، 3 )
-
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ
( التغابن : 2 ) يعني فمنكم آت بالكفر وفاعل له ، ومنكم آت بالإيمان وفاعل له ( ز ، ك 4 ، 113 ، 3 )
- إنّ الكافر كفر ، وإنسان ، واللّه تعالى لا يخلق الكفر ( ش ، م 1 ، 73 ، 8 )
- البيهسيّة أتباع أبي بيهس . ومذهبهم أنّ من لا يعرف اللّه تعالى وأسماءه وتفاصيل الشريعة فهو كافر ( ف ، غ ، 47 ، 6 )
- من أخلّ بالشهادة فهو كافر ( ج ، ت ، 64 ، 4 )
- الكافر من يستحقّ أعظم أنواع العقاب .