تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1047

مساهمون:

ص١٠٤٧
أن يكون الأصل ما ثبت بالدليل من الحكم ، لأنّا لو لم نعلم إلّا الحكم ، وعلمنا الدلالة على الجملة أو التفصيل ، أو لم نعلمها ، وقد ثبت صحّة القياس لصحّ القياس على ذلك ؛ ولو حصلت الدلالة ولم يعلم الحكم المعتبر ، بأن يكون جملة دون تفصيل لما صحّ القياس ( ق ، غ 17 ، 326 ، 3 ) - اختلف الناس في حدّ القياس . . . حدّه الشيخ أبو هاشم بأنّه " حمل الشيء على غيره ، وإجراء حكمه عليه " ( ب ، م ، 697 ، 5 ) - حدّه قاضي القضاة رحمه اللّه ( القياس ) بأنّه " حمل الشيء على الشيء في بعض أحكامه لضرب من الشبه " ( ب ، م ، 697 ، 15 ) - يجوز أن يحدّ القياس بحدّ يشتمل قياس الطرد والعكس ، فنقول " القياس هو تحصيل الحكم في الشيء باعتبار تعليل غيره " . وهذا الحدّ يشتمل على كلا القياسين : أمّا قياس الطرد ، فقد حصل الحكم في فرعه باعتبار تعليل الأصل : وأمّا قياس العكس ، فإنّه قد اعتبر تعليل الأصل لنفي حكمه من الفرع لافتراقهما في العلّة ( ب ، م ، 699 ، 8 ) - يدعون ( المعتزلة ) أنّهم ينكرون التشبيه ثم يركبونه أتمّ ركوب فيقولون : لمّا لم يكن الفعّال عندنا إلّا حيّا عالما قادرا وجب أن يكون الباري الفاعل للأشياء حيّا عالما قادرا ، وهذا نص قياسهم له على المخلوقات وتشبيهه تعالى بهم ، ولا يجوز عند القائلين بالقياس أن يقاس الشيء إلّا على نظيره . وإمّا أن يقاس الشيء على خلافه من كل جهة وعلى ما لا يشبهه في شيء البتّة فهذا ما لا يجوز أصلا عند أحد ، فكيف والقياس كلّه باطل لا يجوز ( ح ، ف 2 ، 158 ، 14 ) - الدليل والمدلول : إمّا أن يكون أحدهما أخصّ من الثاني أو لا . إذا استدللنا بشيء على شيء فإمّا أن يكون أحدهما أخصّ من الثاني أو لا يكون ، والأوّل على قسمين ، لأنّه إمّا أن يستدلّ بالعامّ على الخاصّ وهو القياس في عرف المنطقيين أو بالعكس وهو الاستقراء . وأما الثاني فلا يمكن الاستدلال بأحدهما على الآخر إلّا إذا اندرجا تحت وصف مشترك بينهما ، فيستدلّ بثبوت الحكم في إحدى الصورتين على أنّ المناط هو المشترك ، ثم يستدلّ بذلك على ثبوته في الصورة الأخرى وهو القياس في عرف الفقهاء ، وهو في الحقيقة مركّب من القسمين الأولين ( ف ، م ، 45 ، 21 ) - الاستدلال بالعامّ على الخاصّ قياس ، في عرف المنطقيّين وبالعكس استقراء : وبأحد المندرجين تحت وصف على الآخر ، بعد تحقيق أنّه المناط قياس في عرف الفقهاء ( خ ، ل ، 47 ، 1 ) - القياس في اللغة : عبارة عن التقدير ، يقال قست النعل بالنعل إذا قدّرته وسوّيته ، وهو عبارة عن ردّ الشيء إلى نظيره ، وفي الشريعة عبارة عن المعنى المستنبط من النص لتعدية الحكم من المنصوص عليه إلى غيره ، وهو الجمع بين الأصل والفرع في الحكم ( ج ، ت ، 230 ، 21 ) - القياس لغة ، التقدير ، واصطلاحا : تحصيل مثل حكم الأصل أو ضدّه في الفرع لاشتراكهما في علّة باعثة على حكم الأصل ولافتراقهما فيها . وله أقسام ، تفصيلها في كتب الأصول . وأقسامه أربعة : الأصل وحكمه والفرع والعلّة . ولها حقائق وشروط وترجيحات ، وللعلّة طرق وأقسام ، تفصيلها في كتب الأصول ، وثمرته