قياس الطرد
- يجوز أن يحدّ القياس بحدّ يشتمل قياس الطرد والعكس ، فنقول " القياس هو تحصيل الحكم في الشيء باعتبار تعليل غيره " . وهذا الحدّ يشتمل على كلا القياسين : أمّا قياس الطرد ، فقد حصل الحكم في فرعه باعتبار تعليل الأصل : وأمّا قياس العكس ، فإنّه قد اعتبر تعليل الأصل لنفي حكمه من الفرع لافتراقهما في العلّة ( ب ، م ، 699 ، 10 )
قياس العكس
- قياس العكس هو تحصيل نقيض حكم الشيء في غيره لافتراقهما في علّة الحكم ( ب ، م ، 699 ، 14 )
قياس علة
- القسم الثالث من القياس الشرعي قياس شبه في فرع بين أصلين متعلّق بأكثرهما شبها ، وقياس خفيّ كالعلّة في فروع الربا إذا قيس فيه الفروع منها على الحنطة والشعير والتمر والملح والذهب والورق ، وهذه وجوه مدارك أحكام الشريعة على أصول أهل السنّة قياس علّة من أصل واحد كالعلّة في الربا على اختلاف القائسين في علّة الربا ( ب ، أ ، 19 ، 2 )
قياس الغائب بعلّة الحدوث
- ما نقول في احتياج التصرّف إلى الواحد منّا ، فإنّ هذا الاحتياج معلوم ضرورة ، وإن لم يقع إلى أي صفة تحتاج إلينا . ثم إنّ الاحتياج الذي هو تأثير أحوالنا فيه تعليله بالحدوث ، فنقول :
إنّ الحدوث هو الذي يثبت فيه تأثير أحوالنا .
وهذا التعليل ليس لإثبات الحكم في هذا الموضع ، فإنّ الحدوث معلوم لدلالة ، والاحتياج معلوم ضرورة . ولكن غرضنا بهذا التعليل قياس الغائب عليه بعلّة الحدوث ، بأن نقول إذا ثبت في تصرّفنا أنّه يحتاج إلينا لحدوثه ، وثبت الحدوث في الأجسام ، وجب أن يثبت فيها الاحتياج إلى محدث . وإن كان إثبات المحدث للأجسام الذي يتقاضى العقل إثباته لا يتمّ إلّا بهذا التعليل صار ذلك ملجئا إلى التعليل أو دليلا دالّا إلى تعليله ( ن ، د ، 485 ، 3 )
قياس الغائب على الشاهد
- إن قيل : كيف يمكنكم قياس الغائب على الشاهد ، ومعلوم أنّ أحدنا كما لا يختار القبيح إلّا لجهله بقبحه وحاجته إلى ذلك ، كذلك لا يختار الحسن إلّا لجرّ منفعة أو دفع مضرّة ، فقولوا مثله في الغائب . ولئن فرّقتم بين الموضعين في تلك المسألة ، فافرقوا بينهما في هذه المسألة . ولنا في الجواب عن ذلك طريقان : إحداهما طريقة جدليّة ، وهي أن نقول : إنّ ما ذكرتموه من النفع غير ما استدللنا به وبمعزل عمّا أوردناه ، فلا يلزمنا الجواب عن طريق الجدل . والثانية طريقة علميّة ، وهي أن نقول تبرّعا ، إنّ أحدنا كما يختار الحسن لما ذكرتموه من النفع ودفع الضرر ، فقد يختاره لحسنه ولكونه إحسانا . والذي يدلّ على ذلك وجوه : منها ما ذكره شيخنا أبو هاشم ، وهو أنّ أحدنا لو خيّر بين الصدق والكذب وكان النفع في أحدهما كالنفع في الآخر ، فإنّه يختار الصدق والكذب ، لا ذلك إلّا لحسنه وكونه إحسانا ، وإلّا فالنفع فيهما سواء . ومنها ما ذكره شيخنا أبو الهذيل ، واستدلّ به أبو إسحاق