تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1040

مساهمون:

ص١٠٤٠
العباد كلها بقضاء اللّه تعالى وقدره للزم الرضا بها أجمع وفيها الكفر والإلحاد ، والرضى بالكفر كفر ( ق ، ش ، 771 ، 3 ) - روي في حديث الأصبغ ابن نباته أنّ عليّا عليه السلام قال وقد قال له شيخ : ما أرى لي من الأجر شيئا إن كان ذلك بقضاء ، وقدر ، فقال لعلّك ظننت قضاء لازما وقدرا حتما ، لو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب والأمر والنهي ، ولم يكن المحسن أولى بالمدح من المسئ ، ولا المسئ بالذمّ من المحسن ، تلك مقالة عبدة الأوثان وجنود الشيطان وشهود الزور ، وهم قدريّة هذه الأمّة ومجوسها ( ق ، غ 8 ، 329 ، 15 ) - معنى قضى وقدّر حكم ورتّب ، ومعنى القضاء والقدر حكم اللّه تعالى في شيء بحمده أو ذمّه وبكونه وترتيبه على صفة كذا وإلى وقت كذا فقط ( ح ، ف 3 ، 52 ، 12 ) - المختار عندنا أنّ عند حصول القدرة والداعية المخصوصة يجب الفعل ، وعلى هذا التقدير يكون العبد فاعلا على سبيل الحقيقة ، ومع ذلك فتكون الأفعال بأسرها واقعة بقضاء اللّه تعالى وقدره . والدليل عليه أنّ القدرة الصالحة للفعل إمّا أن تكون صالحة للترك أو لا تكون ، فإن لم تصلح للترك كان خالق تلك القدرة خالقا لصفة موجبة لذلك الفعل ، ولا نريد بوقوعه بقضاء اللّه إلّا هذا . وأمّا إن كانت القدرة صالحة للفعل وللترك ، فإمّا أن يتوقّف رجحان أحد الطرفين على الآخر على مرجّح أو لا يتوقّف ، فإن توقّف على مرجّح ، فذلك المرجّح إمّا أن يكون من اللّه أو من العبد أو يحدث لا بمؤثّر . فإن كان الأوّل فعند حصول تلك الداعية يجب الفعل ، وعند عدمه يمتنع الفعل وهو المطلوب ، وإن كان من العبد عاد التقسيم الأول ، ويحتاج خلق تلك الداعية إلى داعية أخرى ، ولزم التسلسل . وأمّا إن حدثت تلك الداعية لا بمحدث أو نقول إنّه ترجّح أحد الجانبين على الآخر لا لمرجّح أصلا ، كان هذا قولا باستغناء المحدث عن المحدث استغناء الممكن عن المؤثّر ، وذلك يوجب نفي الصانع ( ف ، أ ، 61 ، 7 ) - إذا قلنا بأنّ المؤثّر في الفعل مجموع القدرة والداعي ، مع أنّ هذا المجموع حصل بخلق اللّه تعالى ، فقد قلنا بأنّ الكل بقضاء اللّه تعالى وقدره فهذا هو المختار ( ف ، أ ، 62 ، 14 ) - قام شيخ إلى عليّ عليه السلام فقال : أخبرنا عن مسيرنا إلى الشام أكان بقضاء اللّه وقدره ، فقال والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ما وطئنا موطئا ولا هبطنا واديا إلّا بقضاء اللّه وقدره ، فقال الشيء فعند اللّه أحتسب عناي ما أرى لي من الأجر شيئا ، فقال مه أيها الشيخ لقد عظّم اللّه أجركم في مسيركم وأنتم سائرون ، وفي منصرفكم وأنتم منصرفون ، ولم تكونوا في شيء من حالاتكم مكرهين ولا إليها مضطرّين . فقال الشيخ وكيف والقضاء والقدر ساقانا ، فقال ويحك لعلّك ظننت قضاء لازما وقدرا حتما ، لو كان ذلك كذلك لبطل الثواب والعقاب والوعد والوعيد والأمر والنهي ، ولم تأت لائمة من اللّه لمذنب ولا محمدة لمحسن ، ولم يكن المحسن أولى بالمدح من المسئ ، ولا المسئ أولى بالذمّ من المحسن ، تلك مقالة عبّاد الأوثان وجنود الشيطان وشهود الزور وأهل العمى عن الصواب ، وهم قدريّة هذه الأمّة ومجوسها . إنّ اللّه سبحانه أمر تخييرا ونهى تحذيرا وكلّف يسيرا ولم يعص مغلوبا