وهذه السحب في أجواء الفضاء والأمطار إذ تنهمر فتغسل الغابات الكثيفة . . كل قطرة من المطر تهتف لا إله إلّااللَّه .
والقلوب المؤمنة تنبض بحب اللَّه وتوحيده تسبح بحمده وتنزهه فلا شريك له ولا معبود غيره ولا اله سواه .
وهذا تاريخ النبوات منذ فجر الرسالات كل الأنبياء حملوا مشعل التوحيد ودعوا الأمم والشعوب والقبائل إلى توحيد اللَّه لأنه لا إله إلّاهو .
التوحيد هو أساس النظام الإلهي ، وكل الشرائع الإلهية بشرت بالتوحيد ونفت كل شريك للَّه ، فليس هناك اله للخير واله للشر ولا أساس للحلول ؛ اللَّه لم يحلّ ولن يحلّ في جسم من الأجسام ، ان الحلول خرافة وانتاج الأذهان المريضة والذين جسموا اللَّه هؤلاء أيضاً ضلّوا سواء السبيل لأنه ليس كمثله شيء ، اللَّه واحد لا شريك له .
هذه هي العقيدة الحق انه واحد أحد فرد صمد وليس ثالث ثلاثة كما قال النصارى .
ان على المؤمن أن يعتقد باللَّه الواحد ، الذي يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار ؛ محيط بكل شيء وأكبر من كل شيء وفوق كل شيء سبحانه وتعالى عما يصفون .
وعلى المؤمن أن يتصرّف وفق هذه العقيدة ، التي تنفي كل العقائد الأخرى والمؤمن الحق من يواجه هذه الأباطيل التي تمس بنقاء التوحيد .
هذا هو الجانب النظري الفكري من عقيدة التوحيد ؛ أما الجانب العملي فهو أن تكون الطاعة وفق ما جاءت به الكتب السماوية والأنبياء والرسل ، ولأن الشرك في القول هو أظهر أنواع الشرك فقد شدّد الأنبياء على اعلان عقيدة التوحيد واضحة جليّة وهذا ما سيؤدي إلى رفض العبودية لغير اللَّه ؛ فطاعة الطغاة هي شرك
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل) — صفحة 307
مساهمون: شيخ حسين انصاريان
ص٣٠٧