باللَّه ، وعقيدة التوحيد ترفض بحزم سلطة الطاغية ، الذي يعني طرح نفسه ربّاً كما فعل فرعون وقال بوقاحة : أنا ربكم الأعلى !
من أجل هذا ما إن أعلن الأنبياء والرسل عقيدتهم وهتفوا ان لا اله إلّااللَّه حتى ثارت ثائرة الطغاة والفراعنة والمستكبرين :
« إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ »
« 1 » .
ان عقيدة التوحيد ترفض في الصميم الاستعباد . . استعباد الانسان واستعباد الشعوب وقهر الأمم ، لأن كلمة التوحيد تجعل الحاكمية للَّهوحده وتدحض حاكمية الطواغيت والجبابرة .
ان عقيدة التوحيد الخالص هي ان اللَّه واحد لا شريك له ؛ ليس كمثله شيء ؛ صفاته عين ذاته ، هو الحاكم على كل شيء مالك كل شيء رب العالمين . . الأرض جميعاً قبضته والسماوات مطويات بيمينه .
أنزل القرآن على عبده محمد صلى الله عليه وآله ليكون للعالمين نذيراً وسراجاً منيراً فأوضح فيه عقيدة الاسلام وطالب بطرد الشيطان وعدم اتباع خطواته . . وأن هذه الحياة الدنيا اختبار للبشر .
لينظر كيف يصنع عباده وقد بين لهم السبيل وأوضح لهم أن لا إله إلّااللَّه ولا مؤثر في الوجود إلّااللَّه ولا حول ولا قوة إلّاباللَّه .
وهذا سيدنا علي عليه السلام كرم اللَّه وجهه ؛ فلم يسجد لوثن ولم يعبد أحداً إلّااللَّه ؛ تشرّب عقيدة التوحيد حتى لا يرى شيئاً إلّاورأى اللَّه فيه وقبله وبعده فكل شيء هو تجلّى للَّه ، اصغ إليه وهو يقول :
« أول الدين معرفته ، وكمال معرفته التصديق به ، وكمال التصديق به توحيده ،
هامش
( 1 ) - سورة الصافات : 35 .