متى حصل الظن بصدقها ؛ وسبيل صحة الظن الثقة بالرواة بالعدالة والضبط .
( مقد 1 ، 330 ، 21 )
تعرّب
- كان المهاجرون يستعيذون باللّه من التعرّب وهو سكنى البادية حيث لا تجب الهجرة .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم في حديث سعد بن أبي وقاص عند مرضه بمكة : « اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردّهم على أعقابهم » ( صحيح البخاري ، كتاب المناقب ، باب قول النبي صلى اللّه عليه وسلم اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ومرثيته لمن مات بمكة ، ح 424 ، 5 / 172 - 173 ) ؛ ومعناه أن يوفقهم لملازمة المدينة وعدم التحوّل عنها ، فلا يرجعوا عن هجرتهم التي ابتدءوا بها ، وهو من باب الرجوع على العقب في السعي إلى وجه من الوجوه . وقيل إن ذلك كان خاصّا بما قبل الفتح حين كانت الحاجة داعية إلى الهجرة لقلّة المسلمين ؛ وأمّا بعد الفتح وحين كثر المسلمون واعتزّوا وتكفّل اللّه لنبيّه بالعصمة من الناس فإنّ الهجرة ساقطة حينئذ ، لقوله صلى اللّه عليه وسلم « لا هجرة بعد الفتح » ( الطبراني ، المعجم الكبير ، ح 3390 ، 3 / 273 ) . وقيل سقط إنشاؤها عمّن يسلم بعد الفتح . وقيل سقط وجوبها عمّن أسلم وهاجر قبل الفتح .
والكل مجمعون على أنّها بعد الوفاة ساقطة ؛ لأنّ الصحابة افترقوا من يومئذ في الآفاق وانتشروا ولم يبق إلا فضل السكنى بالمدينة وهو هجرة . ( مقد 2 ، 475 ، 12 )
تعريف حدّي
- البسيط لا يعرّف ، والمركّب يعرّف ، فإن تركّب عنهما غيرهما عرّف بهما ، وإلّا فلا ؛ والمراد التعريف الحدّي . ( ل ، 34 ، 16 )
تعلّق معدوم
- قلنا : العلّة الإمكان ، والتعلّق المعدوم تنجّزي وهو حادث . ( ل ، 80 ، 3 )
تعليم
- الخط والكتابة من عداد الصنائع الإنسانية ، وهو رسوم وأشكال حرفيّة تدلّ على الكلمات المسموعة الدالّة على ما في النفس ؛ فهو ثاني رتبة من الدلالة اللغويّة .
وهو صناعة شريفة إذ الكتابة من خواص الإنسان التي يميّز بها عن الحيوان . وأيضا فهي تطلع على ما في الضمائر وتتأدّى بها الأغراض إلى البلد البعيد ، فتقضى الحاجات ، وقد دفعت مئونة المباشرة لها ، ويطّلع بها على العلوم والمعارف وصحف الأولين ، وما كتبوه من علومهم وأخبارهم . فهي شريفة بهذه الوجوه والمنافع . وخروجها في الإنسان من القوّة إلى الفعل إنّما يكون بالتعليم . وعلى قدر الاجتماع والعمران والتناغي في الكمالات والطلب لذلك تكون جودة الخط في المدينة ، إذ هو من جملة الصنائع ، وقد قدّمنا أن هذا شأنها وأنها تابعة للعمران .
ولهذا نجد أكثر البدو أمّيين لا يكتبون ولا