تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

ت

تأثير وتأثّر

- أمّا العرض فإن اقتضى نسبة ، فإمّا الحصول في المكان ، وهو الأين ؛ أو في الزمان أو طرفه ، وهو متى ؛ أو المتكرّرة ، وهو الإضافة ، أو الانتقال بانتقال المحاط ، وهو الملك ، أو أن يفعل وهو التأثير أو أن ينفعل ، وهو التأثّر ؛ أو هيئة الجسم بنسبة بعض أجزائه إلى بعض ، وإلى الخارج ، وهو الوضع . ( ل ، 61 ، 21 )

تاجر

- التاجر البصير بالتجارة لا ينقل من السلع إلّا ما تعمّ الحاجة إليه من الغني والفقير والسلطان والسوقة ، إذ في ذلك نفاق سلعته . وأما إذا اختصّ نقله بما يحتاج إليه البعض فقط ، فقد يتعذّر نفاق سلعته حينئذ بإعواز الشراء من ذلك البعض لعارض من العوارض ، فتكسد سوقه وتفسد أرباحه . وكذلك إذا نقل السلعة المحتاج إليها فإنما ينقل الوسط من صنفها ؛ فإنّ العالي من كل صنف من السلع إنّما يختصّ به أهل الثروة وحاشية الدولة وهم الأقلّ ؛ وإنّما يكون الناس أسوة في الحاجة إلى الوسط من كل صنف . فليتحرّ ذلك جهده ففيه نفاق سلعته أو كسادها . وكذلك نقل السلع من البلد البعيد المسافة أو في شدّة الخطر في الطرقات يكون أكثر فائدة للتجّار وأعظم أرباحا وأكفل بحوالة الأسواق . لأنّ السلعة المنقولة حينئذ تكون قليلة معوزة لبعد مكانها أو شدة الغرر في طريقها ، فيقلّ حاملوها ويعزّ وجودها ؛ وإذا قلّت وعزت غلت أثمانها . وأمّا إذا كان البلد قريب المسافة والطريق سابل بالأمن ، فإنّه حينئذ يكثر ناقلوها ، فتكثر وترخص أثمانها ، ولهذا تجد التجّار الذين يولعون بالدخول إلى بلاد السودان أرفه الناس وأكثرهم أموالا ، لبعد طريقهم ومشقّته ، واعتراض المفازة الصعبة المخطرة بالخوف والعطش ، لا يوجد فيها الماء إلّا في أماكن معلومة يهتدي إليها أدلّاء الركبان ، فلا يرتكب خطر هذا الطريق وبعده إلّا الأقل من الناس ؛ فتجد سلع بلاد السودان قليلة لدينا فتختصّ بالغلاء ؛ وكذلك سلعنا لديهم ؛ فتعظم بضائع التجّار من تناقلهم ، ويسرع إليهم الغنى والثروة من أجل ذلك . وكذلك المسافرون من بلادنا إلى المشرق لبعد الشّقّة أيضا . وأمّا المتردّدون في أفق واحد ما بين أمصاره وبلدانه ففائدتهم قليلة وأرباحهم تافهة لكثرة السلع وكثرة ناقليها . ( مقد 2 ، 930 ، 2 )

تاريخ

- التاريخ إنما هو ذكر الأخبار الخاصة بعصر أو جيل . فأما ذكر الأحوال العامة للآفاق
موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 46 | رفيق العجم