تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
إيمان واعتقاد وهو غير مسلّم ؛ لأنّ الوازع قد يكون بسطوة الملك وقهر أهل الشوكة ولو لم يكن شرع ، كما في أمم المجوس وغيرهم ممن ليس له كتاب أو لم تبلغه الدعوة ؛ أو نقول يكفي في رفع التنازع معرفة كل واحد بتحريم الظلم عليه بحكم العقل . فادعاؤهم أنّ ارتفاع التنازع إنّما يكون بوجود الشرع هناك ونصب الإمام هنا غير صحيح ؛ بل كما يكون بنصب الإمام يكون بوجود الرؤساء أهل الشوكة أو بامتناع الناس عن التنازع والتظالم ؛ فلا ينهض دليلهم العقلي المبني على هذه المقدّمة . فدلّ على أنّ مدرك وجوبه إنّما هو بالشرع وهو الإجماع الذي قدّمناه . ( مقد 2 ، 579 ، 11 ) - إنّ الشيعة خصّوا عليا باسم الإمام نعتا بالإمامة التي هي أخت الخلافة وتعريضا بمذهبهم في أنّه أحق بإمامة الصلاة من أبي بكر لما هو مذهبهم وبدعتهم ؛ فخصّوه بهذا اللقب ولمن يسوقون إليه منصب الخلافة من بعده ؛ فكانوا كلهم يسمّون بالإمام ما داموا يدعون لهم في الخفاء ؛ حتى إذا استولوا على الدولة يحولون اللقب فيمن بعده إلى أمير المؤمنين ، كما فعله شيعة بني العبّاس . ( مقد 2 ، 638 ، 20 )

إمام عادل

- المظل في ظلّه الإمام العادل مع إجابة دعائه وجعله من أهل الجنّة والحبور . ( رس ، 98 ، 1 )

إمامة

- اعلم أنّ الشيعة لغة هم الصحب والأتباع ، ويطلق في عرف الفقهاء والمتكلّمين من الخلف والسلف على أتباع علي وبنيه رضي اللّه عنهم . ومذهبهم جميعا متّفقون عليه أنّ الإمامة ليست من المصالح العامّة التي تفوّض إلى نظر الأمّة ، ويتعيّن القائم بها بتعيينهم ، بل هي ركن الدين وقاعدة الإسلام ، ولا يجوز لنبي إغفاله ولا تفويضه إلى الأمّة ، بل يجب عليه تعيين الإمام لهم ، ويكون معصوما من الكبائر والصغائر ، وأن عليا رضي اللّه عنه هو الذي عيّنه صلوات اللّه وسلامه عليه بنصوص ينقلونها ويؤولونها على مقتضى مذهبهم . ( مقد 2 ، 587 ، 10 ) - في ولاية العهد : اعلم أنّا قدمنا الكلام في الإمامة ومشروعيّتها لما فيها من المصلحة ، وأنّ حقيقتها النظر في مصالح الأمّة لدينهم ودنياهم ؛ فهو وليّهم والأمين عليهم ينظر لهم ذلك في حياته ، ويتبع ذلك أن ينظر لهم بعد مماته ، ويقيم لهم من يتولّى أمورهم كما كان هو يتولّاها ، ويثقون بنظره لهم في ذلك كما وثقوا به فيما قبل . ( مقد 2 ، 611 ، 2 )

أمة

- إنّ الأمّة إذا غلبت وصارت في ملك غيرها أسرع إليها الفناء ، والسبب في ذلك واللّه أعلم ما يحصل في النفوس من التكاسل إذا ملك أمرها عليها وصارت بالاستعباد آلة لسواها وعالة عليهم ، فيقصر الأمل