موضوع ذلك الفن وجمع مسائله ، فيفعل ذلك ، ويظهر به فن ينظمه في جملة العلوم التي ينتحلها البشر بأفكارهم . كما وقع في علم البيان فإن عبد القاهر الجرجاني وأبا يوسف السكاكي وجدا مسائله متفرّقة في كتب النحو . وقد جمع منها الجاحظ في كتاب « البيان والتبيين » مسائل كثيرة تنبّه الناس فيها لموضوع ذلك العلم وانفراده عن سائر العلوم . فكتبت في ذلك تواليفهم المتهوّرة ، وصارت أصولا لفن البيان ، ولقّنها المتأخّرون فأربوا فيها على كل متقدّم . ( وسابعها ) أن يكون الشيء من التواليف التي هي أمهات للفنون مطوّلا مسهبا ، فيقصد بالتأليف تلخيص ذلك بالاختصار والإيجاز وحذف المتكرّر إن وقع ، مع الحذر من حذف الضروري لئلّا يخلّ بمقصد المؤلّف الأول . فهذه جماع المقاصد التي ينبغي اعتمادها بالتأليف ومراعاتها ، وما سوى ذلك ففعل غير محتاج إليه وخطأ عن الجادّة التي يتعيّن سلوكها في نظر العقلاء ، مثل انتحال ما تقدّم لغيره من التواليف بأن ينسبه إلى نفسه ببعض تلبيس من تبديل الألفاظ وتقديم المتأخّر وعكسه ، أو يحذف ما يحتاج إليه ، أو في الفن ، أو يأتي بما لا يحتاج إليه ، أو يبدّل الصواب بالخطإ ، أو يأتي بما لا فائدة فيه . فهذا شأن الجهل والقحة . ولذا قال أرسطو لما عدّد هذه المقاصد وانتهى إلى آخرها فقال : وما سوى ذلك ففضل أو شره ، يعني بذلك الجهل والقحة . ( مقد 3 ، 1237 ، 12 )
مقام الإحسان
- مقام الإحسان هو اتّفاق الباطن والظاهر مع المراقبة في جميع العمل حتى لا تتخلّل غيبة بوجه ، وهذا هو الأكمل في حق طالب النجاة . ( شف ، 14 ، 5 )
مقام الإسلام
- مقام الإسلام هو العمل من حيث ظاهره في قبوله وسقوط التكليف به أو في ردّه .
( شف ، 14 ، 3 )
مقام الإيمان
- مقام الإيمان هو اتّفاق الظاهر والباطن في أداء العبادة مع تخلّل الغيبة ، وفي هذا رجاء النجاة . ( شف ، 14 ، 4 )
مقدار
- إن اقتضى ( العرض ) قسمة ، فكمّ ؛ فإن اشتركت الأجزاء في حدّ فمتّصل ؛ إن وجدت معا فمقدار ، ذو بعد خطّ ، وذو بعدين سطح ، وذو ثلاثة جسم تعليميّ وإلّا فزمان ؛ وإن لم تشترك فعدد . وإن لم يقتض شيئا منهما ، فكيفيّة إمّا محسوسة أو نفسانيّة أو تهيّؤ للتأثير والتأثّر ، وهو القوّة واللاقوّة ؛ أو للكمّيّات المتّصلة كالاستقامة والانحناء ، أو المنفصلة كالأوّليّة والتركيب . ( ل ، 62 ، 4 )
مقدّمات البرهان
- مقدّمات البرهان من شرطها أن تكون ذاتية . ( مقد 3 ، 1213 ، 18 )